فتحت باب مكتب المرأة الاقوى
كان قاعد مبتسم ابتسامة باردة، كأنه مستني اللحظة دي من زمان.
إنتي فاكرة إنك كده مسكتي حاجة عليّا؟ قالها بهدوء.
نادين ردت
أنا مسكت النهاية بتاعتك.
فجأة
الأبواب اتقفلت تلقائيًا.
أنظمة الأمان في القاعة اشتغلت.
والإضاءة خفتت.
حسام تحرك بسرعة
في حاجة مش طبيعية!
لكن قبل ما يكمل جملته
انطلقت إنذارات داخل المبنى.
واحد من أفراد الأمن دخل مسرعًا
في اختراق للنظام في قفل كامل للبوابات!
مروان وقف ببطء.
أنا قولتلك يا نادين الشركة دي لازم ترجع لاسمها الحقيقي.
نادين قربت خطوة منه
اسمك الحقيقي هو الخيانة.
ابتسم
والحارس بتاعك؟ هيقدر يحميكي من اللي جاي؟
حسام تحرك نحوه بسرعة، لكن قبل ما يوصل
انطفأت كل الكاميرات في القاعة.
وظلام كامل سيطر.
ثانيتين صمت
ثم صوت اشتباك مفاجئ.
كرسي وقع.
حد اتخبط في الأرض.
حسام صرخ
نادين!
لكن صوتها جه هادي وسط الظلام
أنا هنا.
لما النور رجع فجأة
مروان كان اختفى.
وباب الطوارئ كان مفتوح.
حسام بص حوله بصدمة
ازاي خرج؟
نادين كانت واقفة مكانها، ثابتة لكن عينيها فيها حاجة مختلفة.
ما هربش.
سكتت لحظة.
ده بس بدأ يلعب.
في نفس الوقت خارج المبنى
مروان كان داخل عربية سودا.
وبيكلم شخص في الهاتف
المرحلة الأولى نجحت.
صوت من الطرف التاني
والحارس؟
ابتسامة باردة
أصبح جزء من الخطة من غير ما يعرف.
ونهاية اليوم
حسام واقف قدام باب مكتب نادين المقفول.
حاسس إن كل اللي حصل لحد دلوقتي كان مجرد بداية صغيرة جدًا.
وخلف الباب
كانت هي قاعدة لوحدها.
وبتفتح ملف قديم جدًا
مكتوب عليه اسم واحد فقط
حادث الطريق من نجى فعلاً؟
لو حابب أكمل، الجزء السادس هيكون كشف الحقيقة الكاملة عن حادث نادين صدمة كبيرة تخص حسام نفسه.
الجزء السادس
الليل كان ساكن بشكل غريب فوق القاهرة، لكن داخل مكتب نادين السيوفي مفيش أي هدوء حتى الصمت كان تقيل كأنه بيخبي حاجة.
حسام وقف قدام الباب المقفول للحظات، قبل ما يفتح بهدوء ويدخل.
كانت نادين جالسة على المكتب، الإضاءة خافتة، وملف قديم مفتوح قدامها. مش بتكتب مش بتتحرك كأنها بتراجع ذكرى مش قادرة تفلت منها.
رفعت عينيها له أول ما دخل.
اقفل الباب.
دخل وقفل.
لكن المرة دي ما فيش توتر في صوتها. في حاجة تانية أعمق. أقرب للانكسار اللي بيظهر لأول مرة.
حسام قرب خطوة
إنتِ كويسة؟
ضحكت ضحكة قصيرة بلا روح
أنا ما بقيتش أعرف يعني إيه كويسة من زمان.
سكتت لحظة، ثم دفعت الملف ناحيته.
اقرأ.
حسام فتح الملف.
عيونه بدأت تمر على السطور بسرعة تقارير حادث طريق قديم على طريق القاهرةالعين السخنة.
حادث اتقال إنه كان مجرد فقدان فرامل.
لكن التقارير دي بتقول حاجة تانية
تلاعب في الفرامل.
تتبع سيارة ثانية قبل الحادث بدقائق.
وشهادة ناقصة لشخص اختفى من السجلات بعدها.
رفع عينه ببطء
ده حادثك اللي اتقال إنك نجوتي منه؟
هزت رأسها
أو المفروض أكون نجوت منه.
سكتت.
ثم قالت بصوت أخف
في حد كان المفروض يموت معايا لكنه ما ماتش.
حسام حبس أنفاسه
مين؟
قبل ما ترد الإضاءة في المكتب يومضت مرة خفيفة.
كأن الشركة كلها بتسمع الكلام ده.
نادين وقفت، واتجهت ناحية الشباك
الناس فاكرة إن الحادث كان محاولة قتل عادية.
لفت له
لكن الحقيقة إنه كان بداية خطة كبيرة اتبنت على موتي.
حسام قرب منها
ومروان ليه داخل في الموضوع؟
نظرة نادين اتغيرت
مروان مش العدو الحقيقي.
الصمت وقع فجأة في المكان.
حسام اتجمد
إزاي يعني؟
قربت منه خطوة
مروان مجرد واجهة واحد بيحركه من ورا الستار.
سكتت لحظة، ثم قالت الجملة اللي خلت الهواء يتجمد
والشخص ده أعرفه كويس.
قبل ما حسام يسأل أي حاجة، باب المكتب اتفتح فجأة.
الأمن دخل بسرعة
مدام نادين في اختراق جديد للنظام! وكل الكاميرات الداخلية وقعت!
حسام اتلفت بسرعة
تاني؟
لكن نادين ما اتحركتش.
كانت واقفة كأنها كانت مستنية اللحظة دي.
بدأوا المرحلة التانية
همستها كانت لنفسها أكتر من أي حد.
في نفس اللحظة
كل شاشات الشركة في الطوابق المختلفة اشتغلت فجأة.
وبدأت تعرض صورة نادين ثم صورة قديمة جدًا ليها وهي أصغر سنًا.
وبعدين صوت
صوت راجل مجهول
رجعنا من البداية يا نادين.
حسام بص لها بصدمة
مين ده؟
لكن نادين كانت ثابتة بشكل مخيف كأنها عرفت الصوت ده طول عمرها.
ده الشخص اللي حاول يموتني.
سكتت.
ثم أضافت
وهو السبب إنك دخلت حياتي.
حسام عقد حاجبه
أنا؟!
لكن قبل ما تشرح
الشاشات كلها انقطعت فجأة.
والشركة كلها دخلت في ظلام إلكتروني كامل.
في الخارج
مروان كان واقف في سيارة، لكن المرة دي مش هو اللي بيتكلم على التليفون.
كان فيه شخص تاني على الطرف الآخر.
نادين بدأت تتذكر.
الصوت رد بهدوء
خليها تتذكر ده جزء من الخطة.
سكت لحظة.
وخلي الحارس يفضل جنبها.
ابتسامة باردة ظهرت على وجه مروان
هو أصلًا بقى مرتبط بيها أكتر مما يتخيل.
داخل المكتب
الضوء رجع فجأة.
لكن حسام كان باصص لنادين بنظرة مختلفة.
إنتي مخبية عني إيه بالظبط؟
نادين ما ردتش فورًا.
ثم قالت بصوت منخفض
مش أنا اللي جبتك هنا أنت اللي كنت لازم تبقى هنا من الأول.
رفع حاجبه
إزاي؟
اقتربت منه جدًا لأول مرة
لأنك مش مجرد حارس يا حسام
سكتت لحظة.
ثم قالت الجملة اللي قلبت كل شيء
أنت كنت موجود يوم الحادث.
الصمت ضرب الغرفة كرصاصة.
حسام تراجع خطوة
إنتي بتقولي إيه؟ أنا وقتها كنت في الجيش!
نادين هزت رأسها
مش في الجيش اللي أنت فاكره.
فتحت ملف تاني فيه صورة قديمة.
صورة لحادث طريق.
وفي الخلفية وجه شاب واقف على الطريق.
وجه يشبه حسام.
لكن الاسم المكتوب تحت الصورة كان مختلف.
حسام بص للصورة وهو مش قادر يتكلم.
ده مين؟
نادين ردت بهدوء
دي الحقيقة اللي هتغيّر كل حاجة.
وخارج المبنى
السيارة المظلمة اتحركت ببطء.
والشخص اللي بيدير كل الخيوط قال
كده اللعبة قربت تكشف نفسها
ثم ابتسم
والجزء الأصعب لسه ما بدأش.
لو عايز أكمل، الجزء السابع هيكون صدمة هوية حسام الحقيقية انقسام بين حمايتها أو الهروب بداية المواجهة المباشرة مع العقل المدبر.
الجزء السابع
الصورة كانت ثابتة قدام عيون حسام لكن عقله هو اللي كان بيتحرك بسرعة جنونية.
وجه شبهه موجود في ملف حادث قديم.
واسم مختلف تمامًا.
حسام رجع خطوة لورا كأنه بيهرب من نفسه.
ده مش أنا أنا كنت في الجيش وقتها أنا متأكد!
نادين كانت بتراقبه بهدوء مخيف، كأنها كانت مستنية الانهيار ده من البداية.
الجيش اللي بتفتكره ممكن ما يكونش هو الحقيقة كلها.
سكتت لحظة، ثم أضافت
في ملفات بتتغير. هويات بتتزرع. وناس بتتدفن وهي عايشة.
حسام مسك راسه
إنتي بتلعبي في دماغي ليه؟!
نادين قربت منه خطوة واحدة فقط
أنا مش بلعب في دماغك أنا بحاول أرجّعها لك.
الصمت وقع ثواني طويلة.
وبعدين فجأة
جهاز نادين الأمني رن.
رسالة جديدة.
فتحتها.
وجهها اتغير لأول مرة بشكل واضح.
حسام لاحظ
في إيه؟
من غير ما تبص له
هو وصل.
مين؟
ردت بصوت منخفض جدًا
الشخص اللي كنت فاكرة إنه انتهى من زمان.
فجأة
أنوار الطابق كله انقطعت.
مش انقطاع كهرباء عادي ده كان فصل كامل للنظام.
أبواب الطوارئ اتقفلت تلقائيًا.
وأصوات إنذارات بدأت تملأ المكان.
حسام شد نادين بسرعة
في حد قافل علينا المبنى!
لكن نادين كانت ثابتة بشكل مرعب
مش حد ده هو.
في نفس اللحظة
سماعات المبنى اشتغلت.
وصوت راجل جه هادي جدًا
نادين
كنتِ دايمًا بطيئة في الفهم.
الصوت كان قريب كأنه جاي من داخل المبنى نفسه.
حسام بص حواليه
ده جاي منين؟!
لكن نادين ردت قبل ما يسأل تاني
من نظام الشركة نفسه.
الشاشات في الحوائط اشتغلت فجأة.
وصورة واحدة ظهرت.
رجل في الظل ملامحه مش واضحة.
لكن صوته واضح
الحارس الجديد لسه مش فاهم هو مين صح؟
حسام اتجمد
أنا ماليش دعوة بيك!
ضحكة خفيفة خرجت من السماعات
بالعكس إنت أهم قطعة في اللعبة.
نادين قربت من حسام
ما تسمعهوش.
لكن الصوت كمل
هو مش مجرد حارس يا نادين ده المفتاح.
سكت لحظة.
ولو افتكر هتقع كل لعبتك.
حسام لف لنادين بصدمة
هو يقصد إيه؟
لكن نادين كانت لأول مرة مش قادرة ترد بسرعة.
ده كان كافي لحسام يفهم إن في حاجة أكبر بكتير من اللي بيتقال له.
فجأة
باب الطابق اتفتح لوحده.
واحد من أفراد الأمن ظهر وهو مرعوب
في حد اخترق غرفة السيرفر! وفيه تسجيلات بتتسحب!
قبل ما يكمل
وقع على الأرض فاقد الوعي.
حسام مسك نادين
لازم نخرج من هنا دلوقتي!
لكن الباب الرئيسي اتقفل تلقائيًا.
وحصار إلكتروني كامل بدأ.
الصوت رجع تاني
مافيش خروج يا نادين
الليلة دي لازم الحقيقة تطلع.
سكت لحظة.
حتى لو على حساب حياة الحارس.
حسام بص لنادين
هو عايزني أنا؟
لكن نادين ردت بصوت أخيرًا فيه توتر حقيقي
هو عايزك ترجع.
سكتت.
ثم همست
لأنك لو رجعت أنا هخسرك للأبد.
وفي نفس اللحظة
جدار زجاجي في المكتب بدأ يعرض فيديو قديم جدًا.
حسام أصغر سنًا.
واقف في مكان عمليات عسكرية.
لكن الاسم على الشاشة كان
الملف 0 إعادة التفعيل
حسام تراجع خطوة، ووشه اتغير تمامًا
ده أنا؟
لكن نادين ما ردتش.
كانت بتبص للشاشة وكأنها شايفة النهاية بتبدأ.
وخارج المبنى
السيارة المظلمة بدأت تتحرك.
وصوت الرجل المجهول قال بهدوء
كده هو افتكر جزء صغير
ثم ابتسم
دلوقتي نكمل الباقي.
لو حابب، أكمل لك الجزء الثامن كشف حقيقة هوية حسام أول مواجهة مباشرة بينه وبين العقل المدبر.
الجزء الثامن
الصورة اللي على الشاشة كانت واقفة قدام حسام زي جدار بيتقفل عليه من كل ناحية.
هو بزي عسكري مختلف تمامًا عن أي حاجة فاكرها. واقف وسط وحدة عمليات خاصة. والاسم المكتوب تحت الفيديو
الملف 0 وحدة الظل
حسام بص لنفسه في الشاشة، وبعدين بص لنادين
ده مش أنا أنا فاكر حياتي كويس!
نادين ردت بصوت هادي، لكنه متعب
المشكلة مش في الذاكرة اللي فاكرها المشكلة في اللي اتزرع بدلها.
فجأة
الشاشات كلها في المكتب اشتغلت مرة واحدة.
وصوت الرجل المجهول رجع، لكن المرة دي أقرب، أوضح، كأنه داخل الغرفة نفسها
أهلًا برجوعك يا سليم.
حسام اتجمد.
الاسم وقع عليه كأنه ضربة في صدره.
سليم؟
همسها كان غريب، كأنه سمعه لأول مرة وفي نفس الوقت مألوف بشكل مرعب.
نادين بصت له بسرعة
ما تسمعش الكلام ده!
لكن حسام حط إيده على راسه فجأة
في حاجة في صوت في دماغي
بدأت ومضات خاطفة ترجع له طرقات، صراخ، غرفة مظلمة، جهاز في رقبته، أوامر مش مفهومة.
الصوت على السماعات كمل
إنت ما كنتش مجرد جندي يا سليم إنت كنت المشروع نفسه.
سكت لحظة.
والمفروض إنك ما تفوقش أبدًا.
حسام رجع خطوة لورا، كأنه بيحاول يهرب من نفسه
إنتوا عملتوا فيا إيه؟!
لكن الباب الرئيسي للمكتب اتفتح فجأة.
من غير كسر من غير إنذار.
شخص واحد دخل بهدوء.
مروان السيوفي.
لكن المرة دي كان مختلف ملامحه مش متوترة زي الأول، بالعكس هادي جدًا.
كأنه جاي لمقابلة كان مستنيها من زمان.
نادين شدّت عصاها الطبية
إنت السبب في كل ده؟
مروان ابتسم
أنا؟ أنا مجرد مدير مرحلة مش الكاتب.
بص لحسام
لكن هو هو القصة كلها.
حسام بص له بحدة
إنت مين بقى في الحكاية دي؟
مروان رد بهدوء
أنا الشخص اللي حافظ عليك لما كان لازم تموت.
سكت لحظة.
واللي رجّعك للشغل لما عقلك اتكسر.
حسام اتجمد
يعني إيه اتكسر؟!
قبل ما يرد
الصوت المجهول رجع مرة تانية، لكن المرة دي بنبرة أقسى
قوله الحقيقة يا مروان ولا أقول أنا؟
مروان ابتسم ابتسامة خفيفة
الحقيقة بسيطة
بص لحسام مباشرة
إنت مش ضحية إنت كنت أداة.
نادين صرخت
كفاية!
لكن مروان رفع إيده بهدوء
الحادث اللي نادين عايشة منه مش محاولة قتل عادية.
سكت.
ده كان تجربة لإعادة ضبط مشروع سليم.
حسام عينه وسعت
تجربة؟!
فجأة
الأضواء بدأت تومض بعنف.
وكل الأبواب الإلكترونية في الطابق بدأت تقفل واحدة واحدة.
مروان بص حوله
يبدو إنه مش عايزني أكمل.
ضحك بهدوء.
تمام نخلي الباقي له.
الصوت المجهول رجع مرة أخيرة
سليم
فاكر يوم الانقلاب؟
حسام سكت فجأة.
ومرة واحدة
ذاكرته ضربت بعنف.
صورة انفجار.
مهمة فاشلة.
خيانة داخل فريقه.
شخص واقف قدامه بيقول
لو رجعت هتموت ولو فضلت هتتحول لشيء تاني.
حسام وقع على ركبته
أنا أنا كنت هناك
نادين قربت منه بسرعة
حسام ركّز فيا!
لكن عينه كانت بتبعد عنها
أنا كنت السبب
مروان بص له
مش السبب يا سليم أنت كنت الأداة اللي فتحت الباب.
فجأة
إنذار أخير ضرب المبنى كله.
وكل الشاشات عرضت كلمة واحدة
إعادة التفعيل بدأت
حسام وقف بصعوبة، وعيونه اتغيرت لأول مرة.
مش نفس الشخص اللي دخل الشركة.
صوت المجهول رجع
أخيرًا
رجعنا نشتغل صح.
نادين بصت له بخوف حقيقي
حسام ما تسمحش له ياخدك.
لكن هو ما ردش.
كان بيبص ليده كأنه شايفها لأول مرة.
ثم همس
سليم
يمكن ده أنا فعلًا.
وخارج المبنى
السيارة المظلمة بدأت تتحرك بسرعة.
وصوت الرجل المجهول قال
المرحلة الأخيرة بدأت
ثم أضاف بابتسامة
وخسارة نادين بقت مجرد وقت.
لو حابب أكمل، الجزء التاسع هيكون تحول حسام الكامل صدام مباشر بينه وبين نادين بداية انهيار السيطرة داخل الشركة.
الجزء التاسع
الطابق الخمسين كان شبه ساحة حرب صامتة لكن أخطر نوع من الحروب اللي بيحصل جوا العقول قبل ما يحصل في الواقع.
حسام واقف في نص المكتب، جسمه ثابت لكن عينه مش هي عينه القديمة. نظراته بقت أبرد، أهدأ كأنه بيسترجع حاجة كانت محبوسة جواه وبدأت تخرج غصب عنه.
نادين كانت واقفة قدامه مباشرة، ماسكة عصاها الطبية، لكنها للمرة الأولى مش باينة كمديرة شركة باينة كإنسانة بتحاول توصل لحد بيبعد عنها.
حسام اسمعني.
هو رفع عينه ببطء
أنا اسمي سليم.
الجملة كانت بسيطة لكنها قطعت أي خيط أمل في اللحظة دي.
في الخارج
أنظمة الشركة كلها بدأت تتصرف بشكل غريب. أبواب بتتقفل وتفتح لوحدها. كاميرات بتعيد تشغيل نفسها. وشاشات الطوارئ بتعرض كلمة واحدة
المضيف مستعد
داخل المكتب
مروان كان واقف جنب الباب، هادي جدًا، كأنه مش مهتم باللي بيحصل.
شفتِ يا نادين؟ ده الطبيعي بتاعه.
بص لحسام
هو مش بيختار هو بيتذكر بس.
نادين صرخت فيه
إنت دمّرت حياته!
مروان رد بابتسامة باردة
أنا أنقذت مشروع كان هيموت لو اتساب طبيعي.
حسام فجأة اتحرك خطوة للأمام.
حركته كانت مختلفة أسرع أدق كأنه مدرّب على رد فعل مش بشري.
وقف قدام نادين مباشرة
إنتي جزء من المهمة؟
الصوت كان هادي لكنه خالي من أي عاطفة.
نادين بلعت ريقها
أنا مش عدوك.
هو ما ردش فورًا.
بس عينه كانت بتفحصها كأنها هدف محتمل.
فجأة
الذاكرة رجعت أقوى من أي وقت.
مشاهد متقطعة
مختبر تحت الأرض.
أجهزة متصلة برأسه.
أوامر عسكرية.
وصوت يقول له
ما تفكرش نفّذ.
حسام مسك دماغه
كفاية!
لكن الصوت المجهول داخل النظام رجع
لا ده وقت اكتمال النسخة.
مروان اقترب خطوة
أخيرًا رجع سليم الحقيقي.
ثم التفت لنادين
أنتي كنتي مجرد استقرار مؤقت له عشان ما ينهارش.
نادين بصت له بصدمة
أنت مستخدمه ك سلاح؟
مروان هز راسه
مش سلاح مشروع سيطرة.
حسام فجأة لف ناحية مروان.
نظرة مختلفة تمامًا نظرة عسكرية باردة.
أوامر.
مروان ابتسم
اقفل الحلقة.
في نفس اللحظة
كل الأبواب اتقفلت.
الإضاءة اتحولت للأحمر.
وصوت النظام أعلن
إعادة التفعيل الكاملة مرحلة السيطرة
نادين وقفت قدام حسام مباشرة
لو رجعت مش هترجع لنفسك.
هو قرب منها خطوة.
لكن فجأة
تردد بسيط ظهر في عينه.
لحظة صغيرة جدًا لكنها كانت كفاية.
مروان لاحظها فورًا.
وشه اتغير لأول مرة
لا المفروض ما يحصلش ده.
الصوت المجهول ضرب النظام
في مقاومة داخلية حذف العاطفة مش كامل.
حسام رجع خطوة.
أنا مش فاهم.
مسك صدره كأنه بيتخانق مع نفسه.
نادين قربت منه بسرعة
حسام بصلي!
إنت مش آلة إنت إنسان!
لحظة صمت.
كل حاجة وقفت.
حتى النظام نفسه كأنه بيعيد حساباته.
وفجأة
حسام قال بصوت منخفض
لو أنا سليم ليه بحس إنك مش عدوة؟
الصمت وقع في الغرفة.
مروان شد أعصابه لأول مرة
كده العملية بتنهار
لكن حسام فجأة لف ناحيته.
النظرة اتغيرت.
مش سليم ومش حسام القديم حاجة في النص.
إنت اللي عملت ده فيا؟
مروان رد بسرعة
أنا اللي أنقذتك!
لكن متأخر.
حسام تحرك فجأة.
حركة واحدة خاطفة طرح مروان على الأرض.
القاعة كلها اتجمدت.
الصوت المجهول صرخ
إعادة السيطرة فشلت جزئيًا!
نادين وقفت مصدومة
حسام أنت رجعت!
هو بص لها لحظة.
مش كامل.
سكت.
لكن كفاية أختار.
وفجأة
باب الطوارئ انفجر مفتوح.
ودخان دخل من الممر.
وأصوات خطوات مسلحة بدأت تقرب.
الصوت المجهول
المرحلة الأخيرة تصفية الشهود.
مروان وهو على الأرض ابتسم رغم الألم
دلوقتي بقى اللعب الحقيقي بدأ.
حسام مسك نادين من إيدها
لو في مخرج دلوقتي.
لكن وهي بتبص له
كانت عارفة حاجة واحدة
اللي حصل دلوقتي مش نهاية الأزمة
ده