فتحت باب مكتب المرأة الاقوى

إيه؟
الصوت داخل دماغه رد
أنت مش نسخة أنت القاعدة اللي اتبنى عليها كل شيء.
سكت.
وأنت اللي اتقسمت عشان تقدر تتحكم في العالم من غير ما تنهار.
المرأة اقتربت خطوة
وأنا كنت المفروض أحتفظ بيك كامل.
نظرت له
لكنهم سرقوك.
نادين مسكت حسام
إنت مش محتاج ترجع كامل إنت محتاج تبقى أنت.
مروان صرخ
لو رجع كامل مش هيبقى بشر!
فجأة
النظام أعلن
بدء الدمج النهائي للمضيف الأصلي
كل شيء بدأ يسحب طاقة من المبنى.
الإضاءة اختفت تدريجيًا.
الأبواب اتقفلت للأبد.
والزجاج بدأ يهتز.
حسام بص لكل واحد فيهم.
المرأة أمه المفترضة
نادين
ريان
مروان
ثم قال بهدوء غير متوقع
لو أنا أصل كل ده
سكت لحظة.
يبقى أنا اللي لازم أوقفه.
نادين
لا!
لكن هو كان قرر.
حسام مد إيده ناحية النظام المركزي.
لكن النسخة الثانية جواه صرخت
لو عملت ده هتموت!
حسام
يمكن بس على الأقل هبقى أنا اللي اخترت.
فجأة
المرأة صرخت لأول مرة
لو عملت كده هتفقده للأبد!
لكن الوقت كان انتهى.
حسام ضغط الزر.
لحظة صمت مطلق.
كل الشاشات اتكسرت.
الصوت اختفى.
والنظام كله دخل في انهيار داخلي.
ثم
نور أبيض عم المكان كله.
لما النور خف
المبنى كان هادي.
مفيش إنذارات.
مفيش شاشات.
مفيش صوت.
حسام كان واقع على الأرض.
نادين ماسكة إيده.
مروان واقف مذهول.
والمرأة اختفت.
ريان على شاشة صغيرة واحدة أخيرة قال بهدوء
النظام انتهى أو اتولد بشكل جديد.
نادين بصت لحسام
إنت كويس؟
لكن هو ما ردش فورًا.
عيونه فتحت ببطء.
نظرة واحدة كانت مختلفة.
هادية كاملة لكن فيها ثقل كل اللي حصل.
همس
أنا مش لوحدي.
ونهاية الجزء قبل الأخير
النظام انتهى لكن المضيف الأصلي ما اختفاش.
بل أصبح موجودًا داخل حسام بشكل مختلف تمامًا وهادئ بشكل مقلق.
وخارج المبنى
المدينة كانت ماشية طبيعي.
لكن جوه حسام
كان فيه كيان جديد بيبدأ يفكر لأول مرة بدون قيود.
لو عايز، أكتب لك النهاية الكاملة الجزء الأخير بطريقة درامية قوية جدًا تجمع مصير نادين وحسام والمشروع كله.
الجزء الأخير
الهدوء اللي بعد الانفجار كان غريب مش هدوء راحة، لكن هدوء كأن كل شيء اتشال فجأة وبقيت الحقيقة عارية من أي غطاء.
مبنى الشركة واقف، لكن مفيش أي نظام شغال. لا شاشات، لا إنذارات، لا أصوات داخلية. كأنه جسم ضخم فقد روحه.
حسام فتح عينيه ببطء.
كان على الأرض.
ونادين ماسكة إيده.
حسام؟
صوتها كان منخفض جدًا، كأنها خايفة إن اسمه لو اتقال بصوت أعلى يختفي.
هو ما ردش فورًا.
كان بيبص حواليه لكن مش بنفس الطريقة القديمة. كأنه بيشوف الواقع لأول مرة من غير طبقات فوقه.
مروان كان واقف بعيد، منهك، لكنه لسه واعي.
النظام انتهى فعليًا أو اتفكك.
وفجأة
صوت خافت خرج من داخل حسام.
مش صوت النسخة الثانية.
ولا النظام.
لكن حاجة أقدم.
أهدأ.
مش انتهى اتغير شكله.
نادين شدّت إيده
مين ده؟
حسام همس
أنا
سكت لحظة.
أو الجزء اللي ما اختارش يختفي.
في الزاوية البعيدة من القاعة
المرأة أمه المفترضة كانت واقفة، لكن ملامحها اتغيرت. مش غضب ولا انتصار.
حزن.
كنت عايزة أرجعك كامل مش أسيبك تتكسر تاني.
حسام بص لها
أنا ما اتكسرتش.
سكت.
أنا اتقسمت عشان أفهم.
ريان ظهر على شاشة صغيرة احتياطية، النظام الأخير اللي ما اتدمرش بالكامل.
صوته كان أهدأ من قبل
الاندماج الحقيقي ما حصلش.
سكت.
لكن الوعي الأساسي استقر.
مروان
يعني إيه؟
ريان رد
يعني المضيف الأصلي ما بقاش كيان واحد بقى قرار.
الصمت وقع.
حسام وقف ببطء.
كل خطوة كان فيها ثقل، لكن ثابتة.
بص لنادين.
أنا فاكر كل حاجة دلوقتي
سكت.
مش بس اللي اتعمل فيا لكن كمان اللي كنت ممكن أبقى عليه.
نادين عينيها دمعت لأول مرة
وأنا بالنسبة لك إيه؟
حسام قرب منها خطوة واحدة.
مش كحارس.
ولا كسلاح.
ولا كنسخة.
لكن كإنسان.
إنتي الحاجة الوحيدة اللي كانت بتخليني ما أضيعش بالكامل.
المرأة همست
لو اختاريته هتعيشوا في عالم بيخاف منه.
حسام رد بدون ما يبص لها
أنا عشت جوه عالم بيصنع الخوف.
سكت.
مش فارق معايا هو خايف مني ولا لأ.
فجأة
مروان قال
في ناس بره لو عرفت اللي حصل هنا، مش هتسيبكم.
حسام
خليهم يعرفوا.
ريان
النظام اللي كان بيحكم العقول انتهى لكن أثره لسه موجود.
حسام بص للأعلى.
كأنه بيبص لشيء أكبر من المبنى كله.
يبقى نبدأ من غيره.
نادين مسكته من إيده
ونحن؟
حسام ابتسم ابتسامة بسيطة لأول مرة من البداية للنهاية.
نبدأ سوا مش كنجاة كاختيار.
المرأة اقتربت خطوة أخيرة
ولو رجعوا يطلبوا المشروع تاني؟
حسام رد
يبقى المرة دي مش هيكون في مضيف.
ريان على الشاشة الأخيرة
تم إغلاق النظام الأساسي تسجيل النهاية.
ثم اختفى.
المبنى بدأ يهدأ فعليًا.
لا إنذار.
لا تحكم.
ولا مراقبة.
لكن في عمق عيون حسام
كان فيه شيء جديد.
مش سليم.
مش حسام القديم.
لكن وعي كامل لأول مرة مش مقسوم.
خارج المبنى
القاهرة كانت ماشية عادي.
ناس بتعدي.
حياة مستمرة.
لكن داخل واحد من أعلى الأبراج
اتولد قرار جديد.
حسام وقف عند الزجاج الكبير، ونظر للمدينة.
نادين جنبه.
مروان خلفهم.
والمرأة اختفت بهدوء.
قال بصوت منخفض
مش كل اللي اتكسر بيتصلح
سكت.
بس ممكن نعيش من غير ما نكمل نفس الكسر.
ثم أضاف
أنا مش سلاح ومش مشروع.
أنا اختيار.
ونهاية القصة
النظام انتهى.
لكن الحقيقة بدأت.
وحسام ونادين خرجوا من الحرب مش منتصرين ولا مهزومين لكن أحياء لأول مرة بقرارهم.
تمت حكايات محمد عبده

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *