لقاء بلا موعد

✨ الجزء الأول: لقاء لم يكن في الحسبان ✨

لم يذهب طارق إلى ذلك المطعم الفاخر بدافع الرغبة… بل مجاملة لصديق طفولته سامر، الذي ألحّ عليه أن يقابل “ريما” ويعطيه رأيه قبل أن يتقدم لخطبتها.

قال له بثقة: “أنت ترى ما لا يراه غيرك… فقط أخبرني إن كانت تستحق.”

وكان طارق… يرى فعلًا.

منذ اللحظة الأولى، التقط التفاصيل التي يغفل عنها الجميع: ساعة مرصعة بالألماس، ابتسامة مصطنعة، ونبرة متعالية وهي تتحدث عن الناس وكأنهم أقل شأنًا.

طارق ليس رجلًا عاديًا… عالمه قاسٍ، لا مكان فيه للمشاعر. تعلّم أن الإحساس نقطة ضعف.

لكن… كل شيء تغيّر في لحظة.

💥 سقطت كأس فجأة، وتناثر العصير الأحمر على الأرض الرخامية. صرخ النادل بضيق: “مريم! بسرعة!”

ظهرت فتاة بسيطة… بملامح مرهقة، ويدين تحكيان قصة تعب طويل. انحنت بهدوء تنظف الفوضى، دون شكوى… دون صوت.

لكن ريما لم يعجبها المشهد، فقالت باحتقار: “مقزز! ندفع كل هذا لنرى هذا المنظر؟!”

صمت طارق… حتى رفعت الفتاة رأسها.

نظرة واحدة كانت كفيلة بأن تُربكه.

لم تكن نظرة خضوع… بل كبرياء صامت.

قالت له بحدة: “هل أضعت شيئًا يا صاحب البدلة الأنيقة؟”

لأول مرة… شعر طارق أن كلماته تختنق.

— “لا.”

— “إذن توقف عن التحديق.”

ضحكت ريما بسخرية… لكن طارق نهض فجأة، ترك المال على الطاولة، وقال ببرود:

“سامر لا يناسبكِ… وأنتِ لا تناسبينه.”

ثم رحل… دون أن يلتفت.

🚶‍♂️ لكنه لم يرحل حقًا.

بحث عنها… في المطبخ، في الممرات… حتى وجدها عند مصعد الخدمة.

— “انتظري.”

نظرت إليه بضيق: “أنت مرة أخرى؟”

— “تركت كل شيء لأجلك.”

— “وهل تريد تصفيقًا؟”

ابتسم بخفة: “أريد اسمك.”

— “مريم.”

ثم أغلقت الباب… وتركت خلفها رجلًا لم يعتد أن يُرفض.

📞 في تلك الليلة، اتصل طارق بسامر:

— “هل تناسبني؟” — “لا.” — “إذن؟” — “وجدت ما هو أخطر… وجدت الحقيقة.”

لكن القصة لم تنتهِ هنا…

في نفس الليلة، عادت مريم إلى منزلها المتواضع… لتجد رسالة صوتية من أخيها، صوته يرتجف من الخوف:

“مريم… الضبع عرف مكانك… قال سيأتي غدًا… وإن لم تدفعي… سيأخذ حقه منك!”

⚠️ وهنا تبدأ الحكاية الحقيقية…

الجزء الثاني: ثمن لم تختَرْه

تجمدت مريم وهي تستمع لرسالة فادي.

منذ ثلاث سنوات، تغيّر كل شيء. بعد وفاة والديهما، انهار أخوها الأكبر، وانجرف نحو القمار… حتى وقع في قبضة “الضبع”، الرجل الذي لا يرحم أحدًا.

1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *