لقاء بلا موعد
لكن الكارثة الحقيقية لم تكن ديونه…
بل أنه جعل مريم ضامنة له دون علمها.
ومنذ ذلك اليوم، وهي تدفع الثمن.
تعمل في أكثر من مكان، تتعب، تُهان، وتعود كل ليلة منهكة… فقط لتُبقي الخطر بعيدًا عنها وعن أخيها. ومع ذلك، لم يكن الدين ينقص… بل يكبر.
في الطرف الآخر من المدينة، كان طارق يقرأ ملفها بصمت.
كل شيء أصبح واضحًا أمامه.
رفع رأسه وسأل ببرود:
— من أخبر “الضبع” بمكان عملها؟
— نادل في المطعم… باع المعلومة.
ساد الصمت لثوانٍ، ثم قال طارق:
— جهّز السيارة.
لم يحتج الأمر طويلًا.
في وكر “الضبع”، كان الخوف حاضرًا حتى قبل أن يتكلم طارق.
وضع الملف أمامه وقال بهدوء:
— مريم.
ارتبك الرجل، حاول التبرير… لكن طارق لم يكن هنا للنقاش.
بضربة واحدة حطم كوبًا بجانب يده، وتناثرت الشظايا على الطاولة.
— الدين انتهى… تمزق كل شيء… وتنساها.
لم يرفع صوته… لكن التهديد كان واضحًا.
وانتهى الأمر.
في الصباح، اتصل فادي وهو يبكي:
— مريم! كل شيء انتهى… نحن بخير!
لكن مريم لم تشعر بالراحة.
لأنها عرفت…
أن هذا لم يحدث من تلقاء نفسه.
الجزء الثالث: المواجهة
هذه المرة، لم تنتظر.
حين رأت سيارة طارق، اقتربت منها مباشرة.
— هل أنت من فعل هذا؟
نظر إليها دون إنكار:
— نعم.
— لماذا؟
صمت لحظة، ثم قال:
— لأنكِ لم تستسلمي.
لم تعرف ماذا تقول.
لكنها شعرت أن هذا الرجل… ليس كما كانت تظن.
الجزء الرابع: الخطر الحقيقي
مرت أيام هادئة… أكثر من اللازم.
ثم وصلت رسالة إلى طارق:
صورة لمريم.
منافسه “مروان” بدأ اللعب.
— سنخفيها، قال حسام.
— لا… سننهيه، رد طارق.
لكن المفاجأة كانت من مريم نفسها:
— لن أهرب… تعبت من الخوف.
وهنا، لم تعد مجرد شخص يحميه…
بل أصبحت جزءًا من المعركة.
الجزء الخامس: ليلة المواجهة
في ليلة ممطرة، حاول رجال مروان اختطافها.
لكن مريم لم تكن ضعيفة كما ظنوا.
قاومت… صرخت… وضربت بكل ما تستطيع.
ولحسن الحظ، وصل طارق في اللحظة المناسبة.
خلال ثوانٍ، انتهى كل شيء.
اقترب منها بسرعة:
— مريم… هل أنتِ بخير؟
هزت رأسها، لكنها كانت ترتجف.
وفي تلك اللحظة، أدرك الاثنان الحقيقة…
هذا العالم لن يرحم أحدًا.
الخاتمة: القرار
هذه المرة، لم يتردد طارق.
قرر أن ينهي كل شيء.
ترك عالمه القديم… وبدأ من جديد، بطريقة نظيفة.
لم يكن الأمر سهلًا، لكنه كان ضروريًا.
أما مريم، فاختارت طريقها أيضًا.