دخل ابي الى بيت اخته

 

وقلت:

“إيه اللي خلاك تفتكر إني جاي أتفاوض؟”

 

صفّق بيده… وفورًا وُجهت فوهات المس*دسات إلى رأسي.

 

صرخ:

“إنت لوحدك يا آدم!”

 

نظرت إلى ساعتي بهدوء وقلت:

“لوحدي في الأوضة دي بس…

لأني من ثلاث دقايق… ضغطت زرار النهاية لحياتك كلها.”

 

وفي الخارج… كانت العاصفة قد بدأت.

لم تمر سوى ثوانٍ…

 

حتى دوّى صوت صفارات الشرطة في الخارج، يقطع صمت المكان كأنه إعلان النهاية.

 

تجمّد وجه كريم، واختفت ابتسامته تدريجيًا.

التفت نحو النافذة المهشمة، وعيناه تتسعان ببطء.

 

“إيه اللي بيحصل؟!”

 

ابتسمتُ بهدوء، وأنا أقترب خطوة منه:

“اللي بيحصل… إنك انتهيت.”

 

قبل أن يستوعب كلماتي، اقتُحمت الأبواب بعنف، ودخلت قوة أمنية مدججة بالس*لاح.

في لحظة واحدة، تحوّل “السيد الذي لا يُمس” إلى رجل محاصر، س*لاحه على الأرض ويداه مرفوعتان.

 

صرخ أحد الضباط:

“كريم الجارحي! أنت متهم بالاختطاف، التعذيب، الفساد المالي، وتكوين تشكيل إجرامي!”

 

حاول المقاومة… حاول الكلام… لكن صوته خانَه.

 

اقتربتُ من ليلى بسرعة، قطعتُ الحبل الذي كان يخنق أنفاسها، وحملتها بين ذراعيّ.

 

كانت ترتجف… لكنها تمسكت بي وكأنها تعود للحياة.

 

همست بصوت مكسور:

“كنت عارفة إنك هترجع…”

 

أغمضت عيني للحظة، وقلت بهدوء:

“أنا عمري ما بسيبك.”

 

في الخلف، كان كريم يُسحب مكبّل اليدين، يصرخ بجنون:

“إنت دمّرتني! هتندم يا آدم!”

 

التفتُّ إليه… ونظرت في عينيه للمرة الأخيرة.

 

وقلت ببرود:

“لا… أنا بس رجّعت لكل واحد حقه.”

 

مرّت الأيام…

 

وسقطت إمبراطورية كريم بالكامل، شركة وراء شركة، حساب وراء حساب.

كل شيء انهار… كما خططتُ تمامًا.

 

أما ليلى… فبدأت رحلة التعافي.

 

لم يكن الأمر سهلًا، لكن مع الوقت، عادت روحها… وابتسامتها.

 

وفي أحد الأيام، وقفت بجانبي وهي تنظر إلى البحر، وقالت بهدوء:

“إنت مش مجرد أخ… إنت طوق النجاة.”

 

ابتسمتُ دون أن أجيب.

 

لأن بعض الحروب… لا تُحكى تفاصيلها.

وبعض الانتصارات… يكفي أنها أعادت لنا الحياة.

 

لكن شيئًا واحدًا كان مؤكدًا…

 

أن من يقترب من عائلتي مرة أخرى…

لن يجد قانونًا ينقذه.

لكن… الحقيقة لم تكن كما ظنّ الجميع.

 

بينما كانت قوات الأمن تقتاد كريم للخارج، وصوت القيود يرنّ في المكان، توقّف فجأة…

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *