غدر الاقارب

نظرتُ إلى أمي وأختي وهما تقادان في صمت مطبق برداء السجن البرتقالي إلى عربة الترحيلات، ولم تجرؤ عين منهما على الالتفات نحوي.

## الجزء الرابع والأخير: التوازن المثالي

مرت أسابيع قليلة على العاصفة، وتمت مزامنة السجلات المصرفية للدولة لتمحو آخر أثر لشبكة الفساد والخيانة من السوق تماماً.

في بيتنا الساحلي الجديد، حيث يمتزج الهواء برائحة المطر النقي الصافي، كنت أقف في الشرفة أراقب منة وهي تجلس بكامل صحتها وعافيتها، والابتسامة لا تفارق وجهها وهي تداعب يوسف الصغير الذي تعافى تماماً وأخذ يضحك بنقاء وسط أحضانها.

أغلقتُ حاسوبي المحمول بعد أن ومضت الشاشة باللون الأخضر معلنة: **(تم تأمين النظام بالكامل. العائلة في أمان).**

لقد ظنت أمي وأختي يوماً أن صلة الدم تمنحهما الحق في استعباد زوجتي، وأن لقبهما ونفوذهما يحميانهما من الحساب. غاب عن ذهنهما تماماً أن صبر الطيبين لا يعني غباءهم، وأن اليد التي تحمي وتصون هي ذاتها اليد التي تملك مفاتيح الخزائن وهدم العروش الفاسدة.

الآن، عادت موازين العدالة لتستقر بشكل مثالي وإلى الأبد، وأصبح عالمنا الصغير والآمن… ملكنا وحدنا.

**تمت الرواية.**

خاص لصفحة روايات وحكايات

محمد نور – وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *