اهانوني في حفل زفاف شقيقي

[أحضروا الشفرة وأرشيف الفستان إلى الجناح البحثي بمستشفى سانت آغنيس قبل منتصف الليل، وإلا فإن المرأة الأولى التي أنقذها علاجكم ستموت قبل شروق الشمس.]

نظرتُ إلى أمي وعيناي تتسعان بالأسئلة: “مستشفى سانت آغنيس… ما هذا المكان يا أمي؟”.

بكت أمي بنشيج مرير وقالت: “المكان الذي اختفت فيه جدتكِ… إنها لا تزال حية ومحتجزة هناك خلف الزجاج يا مريم! لقد هددوني بحياتها طوال السنوات الماضية لأخفي عنكِ وجود الشفرة الثانية!”.

وعلى الشاشة، ومض وجه جدتي لمرة أخيرة في تسجيل مسجل مسبقاً ينطلق تلقائياً تقول فيه: “دم العروس هو المفتاح لحل رموز التركيبة الثانية، وشقيقة العريس هي المفتاح لإطلاقها وتفعيلها طبياً… لا تأتي بمفردكِ يا مريم، لقد وجدوا الباب”.

أخذتُ طرحة الزفاف الممزقة بحذر شديد مستخدمة قفازات معقمة من حقيبة البروفيسورة هند، ثم التفتُّ نحو العروس المصدومة صوفيا وسألتها بنبرة حاسمة وصارمة: “هل ستأتين معي الآن لنكشف تاريخ عائلتكِ السارق، وعائلتي التي أخفت السر؟”.

مسحت صوفيا دموعها الكثيفة، ووقفت بصلابة غير متوقعة قائلة: “لقد تسببت عائلتي في هذا الفساد والسرقة، ونحن الاثنين نستحق الحصول على الإجابات الكاملة الليلة”.

من خلفنا، تحرك شقيقي دانيال وعيناه تملؤهما الدموع الخانقة، وهمس بنبرة مكسورة: “مريم… أنا آسف حقاً، أرجوكِ سامحيني”.

نظرتُ إليه بثبات وقلت: “أنا أصدق أسفك وندمك يا شقيقي… لكن التصديق لا يعني الغفران دائماً. هناك أثمان يجب أن تُدفع”.

تركتُه خلفه يتجرع مرارة صمته، وعبرتُ أنا وصوفيا أبواب القاعة الكبيرة معاً نحو ليلة المواجهة الكبرى؛ العالمة البدينة الملطخة بالعصير التي استعادت قوتها، والعروس التي كشفت طرحتها عن علاج تاريخي مسروق، وسط قاعة زفاف أطبق عليها الصمت والذهول التام بعد أن كان يملؤها التنمر والسخرية.

 

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *