المديرة التنفيذية
تحول الفيديو الأصلي للبوتيك وفيديو الاعتذار اللاحق إلى حديث الشارع ومنصات التواصل، لكن أثرهما تجاوز المشاهدات والتعليقات؛ ليترك بصمة ودرساً لا ينسى في نفوس الجميع.
في نهاية المطاف، لا تُقاس الثروة الحقيقية بالعلامات التجارية المعلقة في خزانتك، ولا بسقف الائتمان في بطاقاتك، ولا بنوع سيارتك الفارهة. الثروة الحقيقية تظهر في الطريقة التي تعامل بها الأشخاص الذين تظن أنهم لا يملكون نفعاً لك ولا ضراً.
عادت ليلى إلى البوتيك بعد أسابيع. حيت موظفيها بأسمائهم، وأمسكت بمئزرها الأسود وربطته حول خصرها بذات الفخر والاعتزاز الذي ترتدي به بدلة المديرة التنفيذية. لأنها كانت توقن بالحقيقة التي تعلمتها رانية بأقسى طريقة ممكنة: لا أحد يعلو على أحد بسبب وظيفته، والدنيا دوارة، وإن طال الزمن أو قصر، سنجلس يوماً ما وجهاً لوجه أمام من استصغرناهم.
التواضع والكلمة الطيبة مجانيان، لكن ثمن الغرور والتعالي باهظ جداً ولا يمكن لأي ثري سداده. احترم من ينظف، ومن يخدمك، ومن يبيع لك؛ فأنت لا تعلم أبداً، لعل خلف ذلك المئزر البسيط يقبع من يملك بيده مفتاح مصيرك.