انتقامي من طليقي – محمد نور
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد
صارعته وقدمتُ مقاومة شراسة، حتى اقتحمت قوات أمن الدولة المنزل ورجال الشرطة بأسلحتهم الموجهة!
سقط “سليمان”، بينما سحبني “دانيال” بتهور وجعلني درعاً بشرياً محاولاً التهديد بقطع زجاجية!
وفجأة… ظهر “صالح” عند أعلى الدرج ببيجامته وهو يصرخ: «اترك أمي!»
في لحظة تشتت “دانيال”، ضربته بمرفقي في أضلاعه، ليتدخل المحققون ويسقطوه أرضاً ويقيدوا يديه بالحديد!
بينما كان “دانيال” ممدداً على الأرض ومكبلاً، نظر إليّ بابتسامة خبيثة.
وفجأة، أطلق مساعده “سليمان” ضحكة هستيرية وهو ملقى على الأرض، وقال الجملة التي جمدت الدماء في عروقي:
— **«اسألوها عن شهادة الميلاد الخامسة!»**
عمّ الصمت المطبق.
تطلعتُ إليه بذهول: «ماذا قلت؟!»
ضحك “سليمان” بشر: «أربعة أطفال عادوا معكِ إلى المنزل… لكن هذا لا يعني أن أربعة فقط هم من ولدوا تلك الليلة!»
ترنحتُ إلى الخلف، وانهارت ركبتي..
تذكرتُ يوم الولادة القيصرية تحت التخدير، عندما كان “دانيال” بجانبي، والمهد والضوء الخافت، وكيف قال لي حينها إن هناك مضاعفات وأنه يجب أن أكون شاكرة لأن أطفالي الأربعة أحياء…
أخرج المحقق حقيبة سوداء من سيارة “دانيال”، وسحب منها سوار مستشفى قديم ومغلف.
كان اسمي مكتوباً عليه..
وتحته، بخط صغير، كُتبت كلمتان لم أرهما في حياتي قط:
**”الطفل الخامس (E)”**
# (النهاية المغلقة والكاملة)
تجمّدت في مكاني، وشعرت ببرودة تسري في جسدي كأن الزمن توقف.
«الطفل الخامس؟» همستُ بها، وعيناي تتنقلان بين سوار المستشفى البلاستيكي وجه “دانيال” المقيد على الأرض.
لم يستطع “دانيال” رفع عينيه بوجهي هذه المرة. انكسرت نظرة التحدي في عينيه، ولأول مرة أراه يرتجف خوفاً حقيقياً.
تقدمت المحققة “سارة” بخطوات حازمة، وسحبت الظرف المغلق المصاحب للسوار من الحقيبة السوداء، وفتحته بسرعة أمام الجميع.
ألقت نظرة خاطفة على المستندات الرسمية، ثم التفتت إليّ بنبرة هادئة ومطمئنة:
— «سيادة العميد كيشا… لا داعي للقلق. لا يوجد طفل مفقود.»
تنفستُ الصعداء وكأن الحياة عادت إلى رئتيّ: «ماذا تقصدين؟»
رفعت المحققة الأوراق الرسمية المرفقة من السجل الطبي القديم وقرأت بوضوح:
— «هذا السوار يعود لملف ولادتك القيصرية بالفعل، لكن التقرير الطبي المعتمد من الاستشاري المشرف يوضح أنه كان هناك اشتباه مبكر بتوأم خماسي في الأسابيع الأولى، إلا أن النمو توقف عند أربعة أجنة فقط. “دانيال” ومساعده احتفظا بهذه الورقة واشتروا وثائق مزورة لاحقاً لاستخدامها كأداة ابتزاز ضدكِ أو مساومة في حال انكشاف جرائمهم المالية!»