الخيانة تكشفها طفلة- محمد نور
قال طارق حينها:
— بعد الزواج، سنوسع صلاحيات الوصول إلى صندوق العائلة الاستثماري.. وسنسحب مبالغ صغيرة حتى لا يلاحظ حمزة شيئاً.
ردت نور بثقة:
— هو يثق بي تماماً.. وهذه هي نقطة ضعفه.
ثم قبلته.
لم تفهم الطفلة معنى “صندوق استثماري”، لكنها فهمت عبارة “أموال السيد حمزة”. وفي وقت لاحق، وجدت رحمة ابنتها ترسم بيتاً وشللاً وشمس ورجلاً وامرأتين يمسكون بأيدي بعضهم، بينما رُسمت شخصية رابعة وخُط عليها بالأحمر.
— من هذه يا سلمى؟
— المرأة الجميلة.. لا يمكنها الدخول معنا.
— لماذا؟
— لأنها قبلت الرجل الآخر.. ويريدان أخذ أشياء عمو حمزة.
هرعت رحمة إلى الغرفة، لكن كل شيء كان قد أُزيل. وعلى مدار 11 يوماً، عاشت رحمة تمزقاً بين ذنب السكوت والخوف من المستقبل. لو اتهمت خطيبة سيدها دون دليل مادي، ستفقد عملها والتأمين الصحي لابنتها. وفي ثلاث ليالٍ مختلفة، وقفت أمام باب مكتب حمزة لتعترف له بكل شيء، لكنها كانت تتراجع في كل مرة.
كان حمزة قد لاحظ هو الآخر بعض التغيرات؛ فـ “نور” أصبحت تخفي هاتفها، وتلغي مواعيدها، وكذبت بشأن سفرها لزيارة خالتها. ومع ذلك، فضّل أن يصدقها ويُحسِن الظن.
والآن، وأمام المذبح والحضور، جثا حمزة على ركبتيه ليصبح في مستوى نظر الطفلة “سلمى”:
— هل الرجل الذي رأيته موجود هنا الآن؟
جالت الطفلة ببصرها بين الحضور، ثم أشارت بإصبعها بثبات نحو الصف الأخير:
— هو هذا!
كان “طارق” يقف نصف وقفة، متأهباً للتسلل والخروج.
سأله حمزة بنبرة حازمة وهو ينظر إليه:
— ماذا تحتفظ في الجيب الداخلي لبدلتك؟
وضع المحامي يده على صدره بشكل لا إرادي.
سلّم حمزة الخاتم لإكليل إشبينه وقال بحزم:
— أغلقوا البوابات فوراً!
أنزلت “نور” الطرحة بعنف وصارخت:
— هل ستدمر حياتنا ومستقبلنا بسبب كلام ابنة خادمة؟!
رد حمزة بنبرة حادة:
— لا تتحدثي عنها وكأنها أقل قيمة منكِ!
في تلك اللحظة، اقترب رجل الأمن واستخرج من الجيب الداخلي لبدلة طارق مفتاح الذاكرة الفضي. حاول طارق انتزاعه، فأسقط كرسياً وصرح بأن الأمر مجرد سوء فهم!
وعندما أُوصل مفتاح الذاكرة بالحاسوب المحمول في القاعة، ظهر مجلد واحد فقط على الشاشة بعنوان: **”بعد الزواج…”**
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد
## الجزء الثاني
تحولت مكتبة المزرعة إلى غرفة إدارة أزمات. بقي المدعوون في الحديقة الخارجية، بينما انضم المستشار القانوني لشركة “حمزة” عبر تقنية الاتصال المرئي. ضربت “نور” ببدلتها على الطاولة بغضب: