الخيانة تكشفها طفلة- محمد نور

— أنت تهينني أمام الجميع بسبب طفلة لا تعرف حتى كيف تقرأ!

رد عليها حمزة ببرود:

— لكنها ميزت كذبة لم يلاحظها 280 بالغاً.

عرضت “نور” عليه هاتفها، لكنها تراجعت فوراً عندما طلب منها رمز القفل.

— ليس من حقك انتهاك خصوصيتي!

— ليس من حقي.. لكن من حقي إلغاء صلاحياتك، وتجميد الحسابات المشتركة، ومراجعة كل قراراتك المادية التي تمت باسمي.

حاول “طارق” الخروج من الغرفة متذمراً:

— هذا احتجاز غير قانوني!

فتح الإشبين الباب وأشار إلى اثنين من رجال الشرطة الذين تم استدعاؤهم بعد محاولة طارق الخطف الفاشلة لمفتاح الذاكرة:

— يمكنك المغادرة.. لكن دون أن تأخذ الأدلة معك.

أظهرت الملفات أربع شركات وهمية، وعقوداً مزورة، وكلمات سر، وجدولاً زمنياً كان سيبدأ بعد 45 يوماً من الزواج. كانت الخطة تقتضي اختلاس 36 مليون جنيه على دفعات صغيرة، مُغطاة كاستشارات وترخيص برمجيات. كما ضمت الملفات رسائل غرامية بين نور وطارق، وفي إحداها وصفت نور حمزة بأنه “فريسة سهلة” ووعدت بالاحتفال بعد أول تحويل مالي.

بدأت “نور” بالبكاء:

— الجميع يقتربون منك بسبب أموالك! أنا فقط توقفت عن الادعاء بأن الأمر لا يهمني!

— كنتُ سأشارككِ حياتي كلها بالعدل والفضيلة.

— لم أكن أريد أن أطلب منك.. أردت أن يكون الشيء لي وحدي!

صرخ طارق بفقدان أعصاب:

— اخرسي يا نور!

— أنت من قال إن الأمر سيكون قانونياً ومضموناً!

— قلت إنه “سيظهر” كأنه قانوني!

استمع حمزة إلى الاثنين وهما يدمران بعضهما دون أن يضطر لتوجيه سؤال آخر. وعند الغروب، غادرت “نور” المزرعة من باب الخدمات الخلفي. وقبل أن تركب سيارة الشرطة، أطلقت نظرة على “رحمة” وابنتها “سلمى” وهما تقتسمان قطعة كعك على درجات المطبخ.

قالت نور بمرارة:

— أتصدق هؤلاء وتكذبني أنا؟

رد حمزة:

— أصدق الأدلة والحقيقة.

— بعد اليوم، لن تتمكن من الثقة بأحد أبداً!

اقتربت الصغيرة “سلمى” ومدت يدها بالدب القماشي لحمزة:

— يمكنك الاحتفاظ بـ “سمسم” حتى يتوقف حزنك.

أخذ حمزة اللعبة بابتسامة حنونة:

— ربما أتعلم الآن من هم الأشخاص الذين يستحقون ثقتي فعلاً.

بعد 6 أسابيع، تم تعليق رخصة “طارق” المهنية وتحويله للمحاكمة بتهم المحاولة الإجرامية، والتزوير، وتشكيل عصابة. كما واجهت “نور” ملاحقة قضائية، وكشفت التحقيقات أن اثنين من أقاربها كانا سيتلقيان أموالاً عبر عقود وهمية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *