الخيانة تكشفها طفلة- محمد نور

— أنا لم أنقذك.. أنا فقط أخبرتك بما رأيته، وأنت من قرر أن يصدق الحقيقة.

أدرك حمزة أنها على حق؛ فالطفلة الصغيرة في ذلك الزفاف لم تقدم أدلة قاطعة، بل أجبرت رجلاً قوياً على أن يتوقف، وينصت، ويفكر.

وفي إحدى الأيام، دخلت رحمة المكتب وهي تحمل كوبين من القهوة. وكانت سلمى ترسم شخصية رابعة صغيرة جداً بجوار البيت. وضعت رحمة يدها بحنان على بطنها الممتلئ قليلاً وقالت:

— كنتُ سأخبرك عند العشاء..

أنحبست أنفاس حمزة من المفاجأة والفرَحة.

سألت سلمى ببراءة:

— هل أنت حزين يا عمو حمزة؟

ضمّهما حمزة معاً ودموع الفرح في عينيه:

— لستُ حزيناً على الإطلاق.. بل أنا أسعد رجل في العالم!

وتحت الشمس الصفراء في الرسم، أدرك حمزة أن خسارة عروس مزيفة لم تدمّر حياته قط، بل كانت المجرد المساحة التي أُفسحت لتولد عائلته الحقيقية.. العائلة التي رأتها طفلة في الثالثة من عمرها قبل الجميع.

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *