كشف فساد الشرطة ١ – محمد نور

استجمعتُ غضبي وحولته إلى طاقة سردية باردة.

— “أمي… هل قدموا لكِ أي رعاية طبية هنا؟”

هزت رأسها بنفي ضعف:

— “طلبتم منهم طبيباً… لكن الشرطي قال إنني مجرمة خطيرة ولن أحصل على شيء حتى أوقع على الاعتراف.”

قفزتُ واقفة، وعيني تشتعلان بنار الانتقام. كان القسم المحلي بأكمله يتآمر مع عائلة منصور لتلفيق التهمة لأمي، وتجريدها من ملكية أرض العائلة التي تساوي ملايين الدولارات والتي طالما طمع بها عبد الله منصور.

عدتُ إلى الطابق العلوي بخطوات ثقيلة كأنها زلزال.

## الفصل الخامس: المواجهة

اعترضتُ طريق المقدم منصور قبل أن يدخل مكه.

قلتُ بصوت منخفض لكنه يحمل تهديداً صريحاً يجمّد الدماء:

— “أمي تنزف في زنزاناتك، وتعاني من كسر واضح وتجلطات دموية، وأنت حرمتها من الرعاية الطبية الأساسية للتغطية على جري\مة اعتداء ارتكبتها خلود منصور.”

ضحك منصور بصوت عالٍ ليسمعه الضباط الآخرون.

— “انتبهي لكلماتك يا محققة. أنتِ هنا مجرد مواطنة ذات صلة بالمتهمة، وليس لديكِ أي صلاحية في هذا القسم. إذا لم تغادري فوراً، سأعتقلكِ بتهمة عرقلة سير العدالة.”

اقتربتُ منه حتى أصبحتُ على بعد سنتيمترات من وجهه، ورفعتُ إبهامي مشيرة إلى شارتي الاتحادية.

— “العدالة؟ أنت لا تعرف معنى هذه الكلمة يا منصور. أنت وجهازك الفاسد تلعبون لعبة أكبر منكم بكثير. الق\ضية لم تعد مجرد مشاجرة عائلية؛ بل أصبحت تحقيقات اتحادية في انتهاك الحقوق المدنية تحت غطاء السلطة، واستغلال النفوذ، وعرقلة العدالة.”

سحبتُ هاتفي الاتحادي المشفر وطلبتُ رقماً حافلاً بالسلطة.

— “العميل طارق؟ جهّز وحدة التدخل السريع للقسم الاتحادي للإقليم. لدينا عملية تفتيش واحتجاز طارئة في قسم شرطة الروضة.”

تصلبت ابتسامة منصور، وتبادلت النظرات القلقة بين الضباط في القاعة.

## الفصل السادس: الخطط الخفية

خرجتُ من القسم إلى سيارتي، وأنا أعلم أن الوقت ينفد. إذا نجح عبد الله منصور والمقدم في إجبار أمي على التوقيع على الاعتراف أو تنازل عن أملاك العائلة قبل وصول القوات الاتحادية، فستكون المعركة القانونية معقدة للغاية.

عدتُ إلى السيارة وفتحتُ جهازي المحمول المتصل بقواعد البيانات الاتحادية المشفرة. بدأتُ في سحب جميع السجلات المالية والمكالمات الهاتفية الخاصة بجلال، وخلود، والمقدم منصور خلال الأربع وعشرين ساعة الماضية.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *