كشف فساد الشرطة ١ – محمد نور
— “خلود منصور… أنتِ قيد الاعتقال بتهمة الشروع في القتل، والتآمر لارتكاب احتيال عقاري، وتقديم رشوة لموظفين عموميين، وتقديم بلاغ كاذب.”
صرخت خلود وهي تتراجع للخلف:
— “هذا افتراء! العجوز هي من هاجمتني! جلال شهد بذلك!”
ابتسمتُ ببرود وسحبتُ مكبر الصوت الصغير من حقيبتي، وأصدرتُ الصوت المسجل لغرفة الشرطة الذي يدينها بوضوح.
دوى صوتها المسجل في القصر: *”تأكد من أن تلك العجوز تظل في التوقيف حتى الصباح… سأهتم أنا ووالدي بالمحامي…”*
سقطت خلود على الأريكة، متلعثمة وغير قادرة على النطق بكلمة واحدة.
تقدم العميل طارق وأمسك بذراعيها، وجذبها بقوة وثبّت القيود في معصميها الناعمين خلف ظهرها.
— “لكِ الحق في التزام الصمت. أي شيء تقولينه يمكن وسوف يستخدم ضدكِ في المحكمة الاتحادية…”
التفتُّ إلى أخي جلال، الذي كان يبكي بحرقة وهو يراني أنظر إليه باقتراف وازدارء.
— “وأنت يا جلال… ضع يديك خلف ظهرك. أنت متهم بالمشاركة في المؤامرة والشهادة الزور. ستتمنى لو أنك سددت ديون مقامرتك في السجن بدلاً من أن تبيع أمك.”
سُحب الاثنين خارج القصر أمام أعين الجيران والصحافة التي بدأت تتجمع في الشارع، بينما كانت إمبراطورية عائلة منصور الفاسدة تبدأ في الانهيار حجراً تلو الآخر.
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد