كشف فساد الشرطة ١ – محمد نور

أمسكتُ بيدها وهي تُنقل عبر الممر.

— “أمي… أنتِ بأمان الآن. القض\ية أصبحت بيد العدالة الاتحادية.”

همست أمي وهي تبكي بين قناع الأوكسجين:

— “جلال يا فريدة… جلال كيف فعل هذا بي؟”

— “جلال سيواجه مصيره يا أمي. أعدكِ بذلك.”

عندما وصلنا إلى القاعة الرئيسية، كان العملاء يضعون القيود الحديدية في معاصم الشرطي الذي ألقى القبض على أمي ورفض إسعافها، بينما كان المقدم منصور يصرخ عبر الهاتف مستغيثاً بعبد الله منصور.

انتزعتُ الهاتف من يد منصور ووضعته على أذني.

جاء صوت عبد الله منصور الغاضب والمتسلط عبر الهاتف:

— “منصور! أصلح هذا القرف فوراً! استخدم نفوذ المحافظ أو أي شخص آخر، لا تدعهم…”

قطعتُ حديثه ببرود قاطع:

— “عبد الله منصور؟ معكِ المحققة فريدة شاهين. اقترح عليك أن تتصل بمحاميك الخاص فوراً، لأن العملاء الاتحاديين في طريقهم إلى منزلك وشركتك الآن بأمر قبض بتهم التآمر والرشوة والابتزاز.”

ساد الصمت الخانق في الطرف الآخر من الخط قبل أن أُغلق المكالمة بوجهه.

## الفصل التاسع: المواجهة في بيت خلود

توجّهتُ مع طاقم من العملاء الاتحاديين وسيارتين شرطية إلى قصر خلود وجلال الواقع في أرقى أحياء الروضة.

عندما وصلنا، كان الباب الخارجي مغلقاً. أومأتُ للعملاء، فقاموا بكسر القفل واقتحام المنزل وفقاً لأمر القبض الطارئ.

كانت خلود تقف في الصالة الرياضية الملحقة بالقصر، ترتدي ملابس منزلية فاخرة، وتضع ضمادة صغيرة وغير مبررة على جبينها لتأكيد ادعائها الباطل. أما أخي جلال، فكان يجلس على الأريكة، وجهه أبيض كالقماش ويداه ترتجفان بشدة.

صرخت خلود بغنج واستهجان وهي ترى العملاء يقتحمون المكان:

— “كيف تجرؤون على اقتحام بيتي؟! جلال، افعل شيئاً! اتصل بوالدي فوراً!”

تقدمتُ نحوها بخطوات ثقيلة، وشارتي تلمع في الضوء.

نظر إليّ جلال بعينين مليئتين بالخوف والذنب.

— “فريدة… أرجوكِ دعيني أشرح لكِ… هم هددوني بديني… خلود ووالدها قالوا…”

قاطعتهُ بصوت يقطع الحديد:

— “اصمت يا جلال! صمتك وخيانتك لأمك ليلة أمس أفقداك حق الحديث كأخ أو كرجل.”

ثم التفتُّ إلى خلود، التي بدأت ملامح التكبر تتلاشى من وجهها ليحل محلها الرعب.

## الفصل العاشر: السقوط

قلتُ لخلود وأنا أخرج القيود الفولاذية الاتحادية من حزامي:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *