ذيل في الظلام- محمد نور

 

## 🌒 الجزء الثاني: سرورٌ في الظلام وخطوات غريبة

مع حلول منتصف الليل، خيّم السكون التام على البيت، وغرق الجميع في نوم عميق.

في ظلام الغرفة الدامس، استيقظ والد سلمى، **«عمر»**، على صوت حركة غريبة قادمة من الصالة الخارجية. لم تكن مجرد خشخشة عابرة، بل صوت أقدام حذرة تستكشف المكان! استبد القلق بـ«عمر»؛ فقد كان يعمل مهندساً في مشروع سدّ القرية، ويحتفظ في بيته بخرائط ووثائق تقنية حساسة يسعى البعض للحصول عليها.

قام من فراشه بحذر شديد، وأمسك بمصباحه اليدوي دون أن يوقظ زوجته **«مريم»**. تسلل عبر الممر المظلم، لكنه لاحظ شيئاً أثار ريبته: باب غرفة ابنته «سلمى» كان مفتوحاً قليلاً، وصوت تنفسها البطيء يختلط بصوت حركة خفيفة تحت سريرها!

## 🐾 اللص والغريم غير المتوقع

قبل أن يدخل «عمر» غرفة ابنته، شاهد ظلاً لطول شخص يتسلل عبر نافذة الصالة المفتوحة. كان غريباً ملثماً يرتدي قفازات سوداء، يحمل بيد حقيبة أدوات وباليد الأخرى خنجراً حاداً!

تسمّر «عمر» في مكانه؛ فاللص لم يتجه نحو المكتبة، بل اتجه مباشرة نحو غرفة «سلمى» ليختبئ فيها بعد أن سمع حركة «عمر» في الممر!

ساد الرعب قلب الأب. إن صرخ أو هجم، فقد يتخذ اللص ابنت الصغرى كرهينة. خطى «عمر» بخطوات خفيفة جداً خلف اللص.

تسلل اللص إلى داخل الغرفة المظلمة، وبدأ يتراجع إلى الخلف ببطء واضعاً عينه على الباب، غير مدرك أنه يقترب خطوة بخطوة من السرير الذي تختبئ تحته الأفعى السوداء!

## 🐍 الشرارة تحت السرير

في تلك اللحظة، أحست الأفعى السوداء بالاهتزازات الغريبة وباقتراب الخطر من الطفلة التي داوت جراحها بالأمس. ورغم ضعفها وجرحها المعصوب بالضمادة، انسابت بحركة خاطفة من تحت السرير!

فجأة، شعر اللص بشيء ثقيل وبارد يلتفّ بسرعة حول كاحله!

قبل أن يفهم ما يحدث، أصدرت الأفعى فحيحاً حاداً يبعث على القشعريرة، وغرست أنيابها في حذائه الجلدي الثقيل بقوة تجعل أي شخص يفقد صوابه. صرخ اللص صرخة رعب مدوية أسقطت خنجره من يده، وتعثر ليرتطم بالأرض بقوة!

## 🛑 الفوضى والحقيقة المذهلة

استيقظت «سلمى» مذعورة من الصرخة وضوضاء السقوط، وتصاعدت صيحات الأم «مريم» وهي تركض نحو الغرفة، فيما أضاء «عمر» المصباح فوراً وشغّل أنوار الغرفة.

كان المشهد ذا ذهول لا يُصدق:

الصفحة السابقة 1 2 3الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *