انتقام – محمد نور
“ماذا فعلت يا إيثان؟”
صرخ بانفعال:
“لقد أفرغتُ حقيبتي! ملابسي اختفت يا كيرا.. لقد حزمتِ عوضاً عنها الحفاضات، وجداول الرضاعة، وقميص الآباء، وكتاب الأطفال الذي وعدتِ بقراءته! لقد جعلتِني أبدو كاذباً أمام أصدقائي!”
سمعتُ صوت صديقه يستفسر بدهشة في الخلفية، بينما اتسعت صرخات تيسا. نقلتُ تارا إلى كتفي ومددتُ يدي لأخذ زجاجة الحليب الدافئة وقلت:
“لا يا إيثان.. أنا فقط توقفتُ عن مساعدتك لتبدو كزوج وأب صالح أمام الناس.”
قبل ستة أشهر، لم أكن لأتخيل أنني سأقول له مثل هذا الكلام.
كان إيثان حينها الزوج المثالي؛ يدلك قدمي المتورمتين، ويحضر لي الطعام إلى السرير، ويتحدث إلى جنيني كل ليلة. هو من ترجاني لنكوّن عائلة كبيرة. وعندما علمنا أنني حامل بثلاثة توائم، بكى فرحاً ووعدني قائلاً:
“سنكون فريقاً واحداً في كل رضعة، وفي كل تغيير حفاض، وفي كل ليلة صعبة.”
وصدقته.
في حفل شواء خلال شهري السابع من الحمل، أهداه صديقاه، ماركوس وبن، قميصاً كُتب عليه: “أكثر الآباء إرهاقاً في العالم”. حينها التقطتُ له صورة وهو يرتديه ويتفاخر بأنه مستعد لجميع مهام الأبوة، ووعدني مجدداً بأنه سيثبت لي ذلك.
لكن بمجرد أن وصلنا إلى المنزل مع التوائم الثلاثة — تارا وتيموثي وتيسا — تبخرت كل تلك الوعود.
كانت العملية القيصرية تمنعني من الحركة بسهولة، حتى الجلوس والضحك كانا يسببان لي ألماً شديداً. في ليلتنا الأولى، بدأ الأطفال الثلاثة بالبكاء في وقت واحد. طلبُت منه المساعدة، فقام بتثاؤب ونقل لي أحد الأطفال ثم عاد إلى الفراش، قائلاً إن لديه عملاً في الصباح التالي وأن الأطفال لا يمكنهم العيش بدوني!
وفي الليلة الثالثة، دخل الغرفة حاملاً وسادته وقال ببرود:
“سأنقل إقامتي إلى غرفة الضيوف حتى ينام الأطفال طوال الليل. أحتاج ثماني ساعات من النوم لأتمكن من العمل.”
وعندما ذكّرته بأنني أحتاج ولو 40 دقيقة من النوم لأستمر، أجاب:
“أنتِ ليس لديكِ اجتماعات عمل!”
أصبح يتهرب من كل مسؤولية. وإذا غير حفاضين طوال اليوم، أقام الدنيا ولم يقعدها يتفاخر بهما، بينما كنتُ أقوم بكل شيء وحدي وأوثق المواعيد في ورقة مثبتة على الثلاجة. ومع ذلك، كنتُ أغطّي عليه أمام والدته عندما تسألني عن مساعدته، حتى لا أحرج صورة “الزوج المثالي”.