طفلة انقذت المليونير – محمد نور

أمر طارق بالقبض عليها، لكنه اشترط شرطًا واحدًا:

— لا تفعلوا ذلك أمام الطفلة.

لكن أحدهم تجاهل الأوامر.

كُبلت هدى بالأغلال داخل غرفة الاستراحة، بينما كانت مريم تتشبث بساقيها وهي تصرخ:

— أمي لم تفعل شيئًا!

سحب أحد الحراس الطفلة إلى الخلف، فصرخت بكل ما أوتيت من قوة:

— أنا رأيتُ من وضع القطرات! إنه صاحب الخاتم الأسود!

في نهاية الممر، رفع طارق عينيه ببطء. وبجوار السلم، شحب وجه عبد الجبار، ودسّ يده اليمنى ببطء داخل جيبه…

الجزء الثاني

طوال ثلاثة أيام، ظلت هدى محتجزة في منزل آمن، بينما رفضت مريم الطعام وتمددت تنام وهي تحتضن الحقيبة الخاوية. وظل طارق يتابع تسجيلات الكاميرات حتى بزوغ الفجر، ليشعر أن الأدلة تبدو متقنة أكثر من اللازم. لقد جرى إيقاف تشغيل كاميرا المخزن لمدة 40 ثانية بالضبط، باستخدام كلمة السر الخاصة بغرفة عبد الجبار. وعندما تحدث إلى مريم، وصفت الطفلة القارورة الزرقاء، والخاتم الأسود، والحيلة التي أُبعدت بها أمها عن صينية المشروب. صَدّقها طارق، ولكنه كان يعلم أن عبد الجبار لا يملك المال ولا النفوذ الكافي لتنظيم تحويل مالي بمليون وثمانمئة ألف ريال بمفرده، فأمر بمراقبته.

في تلك الليلة، خرج عبد الجبار من البوابة الخلفية وقاد سيارته نحو مستودع مهجور بالمنطقة البحرية. وهناك التقى براشد الفارس، ابن عم طارق والقريب الوحيد الذي كان يتودد للقصر. وسجلت أجهزة التنصت المخفية الحقيقة كاملة؛ إذ كان راشد قد اختطف أخت عبد الجبار وهدده بقت/ل ابن أخته، وكان يريد موت طارق وإدانة هدى بالق/تل. فبغياب طارق، سيصبح ابن راشد ذو الأعوام الثمانية هو الوارث الشرعي لجزء من الأملاك، بينما يتولى الإدارة والسيطرة الكاملة. وعند مواجهته، اعترف عبد الجبار بوضع السم وإخفاء القارورة والمساعدة في دس الأموال المزيفة، لكنه أقسم أنه لم يكن يريد إيذاء مريم بأي شكل.

قرر طارق الكتمان على الاعتراف لمدة 48 ساعة للإيقاع بابن عمه، لكن هذا كان خطأ فادحًا. فقد كان لراشد حارس مزروع داخل القصر. وقبل أن تتحرك رجال طارق، قامت مجموعة ترتدي زيًا مزيفًا بنقل هدى من المنزل الآمن. كما خدع موظف آخر المربية، مقتادًا مريم بحجة أن طارق يريد رؤيتها. واُجبر عبد الجبار على توقيع اعتراف كامل وحُقن بمادة تجعل موته يبدو كأنه انتحار، ليُعثر عليه فاقدًا للوعي ونبضه كاد ينعدم.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *