زوج مخادع – محمد نور
تراجعت وفاء إلى الخلف: “طارق؟”
“اصمتي!”
إنحنى المدير توفيق إلى الأمام: “ستة ملايين دولار؟”
أومأ غسان: “والتحقيق لا يزال مستمراً.”
ضحك طارق مرة واحدة: “أنت تعمل لحسابي!”
“لا،” جابهه غسان بعينيه: “لقد استأجرت مكتبي، وهذا لا يعني أنني ملكٌ لك.”
فتحت أبواب غرفة الاجتماعات، ودخل رجلان من رجال الأمن، وبينهما كان يقف الدكتور رامي.
قبضت على طرف الطاولة: “دكتور..”
كان يبدو مجهداً، ولكنه كان حياً.
تصلبت ملامح طارق: “ما الذي يفعله هنا؟”
تقدم الدكتور رامي ووضع مظروفاً على الطاولة:
“الإقرار النفسي المقدم باسمي مزور.”
بدأ عدة أعضاء بالتحدث في وقت واحد.
أشار طارق نحوه: “لقد طلبت مني مالاً!”
“لا.”
“لقد هددتني!”
“لا.”
“أنت تكذب!”
بدا الدكتور رامي حزيناً تقريباً:
“أمضيتُ اثنين وثلاثين عاماً في علاج المرضى،” ثم التفت نحوي: “ولن أنهي حياتي المهنية بإعلان امرأة بكامل أهليتها مجنونة لمجرد أن زوجها يريد السيطرة على أملاكها.”
ظننت أن طارق قد انتهى. لكنني كنت خاطئة.
ابتسم، ثم فتح حقيبته الخاصة، وأخرج وثيقة.
ظهر توقيعي الحقيقي في أسفلها.
وللمرة الأولى في ذلك الصباح، تسرب خوف حقيقي إلى أعماقي.
كانت الوثيقة تؤرخ قبل خمسة أشهر؛ قبل الحادث، وقبل وفاء، وقبل أن أعرف أي شيء.
دفعها طارق نحو المدير توفيق:
“لقد خولتني كلير برهن جزء من أسهمها كضمان لتمويل مشروعنا التطويري في سان فرانسيسكو.”
تذكرت حزمة التمويل تلك؛ مئات الصفحات، وعشرات التوقيعات. لقد دفن طارق س/لاحه داخل وثائق اعتقدت أنها تحمي أكبر مشاريعنا.
للمزيد من الروايات الحصرية انضموا الى جروبنا الجديد: روايات محمد نور
“كلير، طارق هو زوجكِ
وقال طارق: “يمكن للمقرض التمسك بذلك الضمان اليوم.”
قطّس المحامي غسان حاجبيه: “من يسيطر على الجهة المقرضة؟”
نظرت وفاء إلى الأسفل.
ابتسم طارق: “صندوق استثماري خاص.”
قرأ توفيق بسرعة: “إذا تم طلب هذه الأسهم، قد تُجبر الشركة على إعادة هيكلة رئيسية.”
وقال مدير آخر: “ربما الإفلاس.”
نظر طارق إليّ: “إذا أقالني المجلس، فسيتصرف المقرض.”
آلاف الموظفين.. صندايق التقاعد.. العائلات.. المشاريع.. كل شيء مر بذهني دفعة واحدة.
كان طارق يعرفني جيداً ليدرك الشيء الوحيد الذي لن أضحي به أبداً من أجل الانتقام: الأبرياء.