الأم ممنوعة من الحضور _ محمد نور
—كان طارق يقول إن رائحة الطعام تتشبث بيدكِ وكأنها عيب..
نظرتُ إلى يديّ المجعدتين وآثار السنوات عليهما وقلت:
—بهاتين اليدين بنيتُ شركة، وربيتُكِ لتكوني امرأة قوية.. لم يكن فيهما ما يدعو للخجل يوماً.
ضمتني هبة بدموع دافئة..
حينها أدركتُ أن الفوز الحقيقي لم يكن في إسقاط طارق، بل في رؤية ابنتي وهي تستعيد كرامتها وتعرف قدر نفسها. فالاحترام الذي يعتمد على المظاهر والمال ليس احتراماً، ومن لا يعرف قدرك إلا حين يرى اسمك أو رصيدك، لم يحترم شخصك يوماً.
خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد