مفتاح المنزل – محمد نور

وليس الأخضر الهادئ.

 

وبعد عام تقريبًا من اليوم الذي حدثت فيه واقعة محطة الحافلات، جاء حسان لزيارتها.

 

كان لا يزال يرتدي سترته القماشية الباهتة.

 

ضحكت ليان عندما فتحت الباب.

 

—أنت تملك أكثر من معطف واحد.

 

قال:

 

—أنا لا أحب معظمها.

 

كانت ليلى قد بدأت تمشي، وإن كانت خطواتها متعثرة ومتحمسة، فتوجهت نحوه.

 

انحنى حسان.

 

—ها هي مستثمرتي المفضلة.

 

دحرجت ليان عينيها.

 

—عمرها عام واحد.

 

—سن ممتاز للبدء.

 

ناولها ظرفًا.

 

ضيقت عينيها.

 

—إذا كان هذا مالًا…

 

—ليس مالًا.

 

في الداخل كانت هناك نسخة مؤطرة من إيصال.

 

محطة حافلات إنديانابوليس.

 

23.00 دولارًا.

 

ضحكت ليان.

 

—احتفظت بالإيصال؟

 

—أنا أحتفظ بالوثائق المهمة.

 

—هذا ليس مستندًا مهمًا.

 

نظر حسان إلى ليلى.

 

—أنا أختلف معك.

 

ثم أصبحت ملامحه جادة.

 

—هناك شيء لم أخبرك به من قبل.

 

تأوهت ليان.

 

—بعد هذه العائلة، أعلن رسميًا حظر هذه الجملة.

 

ابتسم حسان.

 

ثم أخرج صورة صغيرة من محفظته.

 

كانت تظهر حسان في شبابه بجانب مريم.

 

وبينهما فتى مراهق.

 

حدقت ليان في الصورة عن قرب.

 

كان هناك شيء مألوف فيه.

 

لكنه لم يكن ياسر.

 

كان شخصًا آخر.

 

سألت:

 

—من هذا؟

 

—ابني الأكبر، سامر.

 

تذكرت ليان أن حسان أخبرها أن فادي هو ابنه الوحيد الذي لا يزال حيًا.

 

—سامر مات؟

 

—منذ واحد وثلاثين عامًا.

 

ظل حسان يحدق في الصورة.

 

—حادث سيارة.

 

نظرت ليان إليها مرة أخرى.

 

كانت عينا سامر بنيتين دافئتين.

 

وكانت لديه ابتسامة مائلة.

 

وبجانب حاجبه الأيسر…

 

ندبة صغيرة.

 

تغير نبض ليان.

 

—حسان…

 

أومأ.

 

—عندما أعاد المحققون بناء سجلات هوية نادر الأصلية، عثروا على شهادة ميلاده.

 

توقفت ليان عن التنفس.

 

تابع حسان بهدوء:

 

—كانت والدته امرأة تدعى رانية.

 

عرفت ليان ذلك الاسم.

 

كان ياسر قد أخبرها ذات مرة أن رانية هي والدته.

 

لكن…

 

—اسم والده كان فارغًا.

 

وضع حسان ورقة أخرى على الطاولة.

 

—أُجري فحص للحمض النووي أثناء التحقيق الفيدرالي، لأن المدعين أرادوا معرفة ما إذا كانت هناك صلة بيولوجية بين فادي وياسر.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *