مفتاح المنزل – محمد نور
حدقت ليان فيه.
—لماذا؟
—لأن فادي، على ما يبدو، كان يعرف شيئًا لم يكن ياسر يعرفه.
ساد الصمت في الغرفة.
امتلأت عينا حسان بالدموع.
—ياسر هو ابن سامر.
جلست ليان.
—لا.
—كانت رانية على علاقة بسامر قبل حادثه. ولم يعرف أحد منا أنها كانت حاملًا.
كافحت ليان لالتقاط أنفاسها.
—هذا يعني…
أومأ حسان.
—ياسر هو حفيدي.
نظرت ليان إلى ليلى التي كانت تلعب بالمكعبات على السجادة.
تبع حسان نظرتها.
—وليلى…
انكسر صوته.
—هي حفيدتي الكبرى.
تغيرت كل قطعة في القصة.
لم يكن فادي قد وظف مجرد محلل أنظمة مالية شاب قبل سنوات.
لقد تعرف عليه.
وحصل سرًا على عينة من الحمض النووي لياسر بعدما لاحظ الشبه بينه وبين سامر.
كان فادي يعرف أن ياسر هو حفيد حسان، وبالتالي وريث محتمل آخر لإمبراطورية بنيت.
لم تكن عملية الاحتيال تتعلق بالمال فقط.
لقد أمضى فادي سنوات في إبقاء ياسر متورطًا ومُدانًا بالأفعال، لأن مجرمًا مدانًا لن يستطيع أبدًا أن ينافسه بصورة موثوقة على السيطرة على شركة العائلة.
وعندما حاول ياسر الهرب، هدد فادي ليان.
وعندما ولدت ليلى، تغيرت المخاطر مرة أخرى.
فقد أصبح هناك الآن وريث آخر من عائلة بنيت.
جلس حسان على الكرسي.
قال:
—كنت أعتقد أن مساعدتي لك في البداية كانت مجرد صدفة.
حدقت ليان فيه.
—ألم تكن كذلك؟
ابتسم بحزن.
—بل كانت.
ثم أضاف:
—وهذا هو أغرب جزء في الأمر.
في محطة إنديانابوليس، كان حسان قد فقد محفظته فعلًا.
وكانت ليان تملك فعلًا ثلاثة وعشرين دولارًا فقط.
ولم يكن أي منهما يعرف من يكون الآخر.
ولم يعرف أي منهما أن الطفلة النائمة بينهما كانت الصلة التي تربط عائلتيهما.
لقد أنفقت ليان آخر ثلاثة وعشرين دولارًا لديها لمساعدة جد ابنتها.
وقفت ليلى فجأة، وترنحت عبر السجادة، ثم رفعت ذراعيها نحو حسان.
حملها بحذر.
راقبت ليان الملياردير بسترته القماشية البالية وهو يحمل الطفلة التي كاد ابنه أن يمحو وجودها من حياة العائلة.
قبّل حسان جبين ليلى.