الرحيل – محمد نور

— «ما هو؟»

— «أنك صدّقتَ كذبتك.»

أخذت الإجراءات القانونية مجراها، واسترددتُ حقوقي المسجلة وأوراقي. لكن الشيء الأكثر أهمية لم أكن بحاجة لحكم محكمة لأستعيده: كانت استعادة ذاتي.

استأجرتُ شقة صغيرة. وساعدني يوسف في الانتقال. وعندما انتهينا، فتح باب خزانتي الجديدة؛ لم يكن فيها سوى بضعة فساتين، وثلاثة أزواج من الأحذية، وصندوق صور.

— «إنها شبه فارغة،» قال يوسف.

ابتسمتُ وقلت: «وأنا أحبها هكذا… لأن كل قطعة هنا، توجد لأنني أنا من اخترتُ وضعها.»

علمتُ لاحقاً أن طارق لا يزال يخبر الجميع بأنني خططتُ لتدميره. لكن الحقيقة أنني لم أكن أخطط للانتقام… كنتُ أعدّ لنفسي طريق خروج.

عندما رماني في الشارع بثوب النوم، ظن أنه جردني من كل شيء. لكن الخزانة الفارغة كانت الإثبات الأكبر: وثائقي، وكرامتي، وحياتي… كلها كانت قد غادرت القصر قبل أن يغلقه في وجهي بكثير.

النهاية

خاص لصفحة روايات وحكايات محمد نور و وردة احمد

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *