زفاف صادم – محمد نور

 

— أنا لا أتهمك بأنك نمت معها.

 

— إذن نحن ندمر سبع سنوات بسبب فستان وبعض الصور؟

 

أخرجت نفسًا ببطء.

 

— لا.

 

ورفعت أصابعي أعدّد له:

 

— غيّرت أماكن الجلوس في زفافنا وأخرجت أمي من الطاولة الرئيسية دون أن تسألني.

 

— لأن ميا…

 

— طلبت جلسة تصوير عائلية وأنت ترتدي بدلة العريس مع امرأة أخرى ترتدي فستاني.

 

— كان ذلك من أجل الطفلة.

 

— سمحت لهما بتمثيل زفاف كامل قبل دقائق من زفافنا.

 

— كان عيد ميلادها.

 

— أضفت سارة وميا إلى شهر العسل الخاص بنا.

 

— في غرف منفصلة.

 

نظرت إليه.

 

— هل تسمع نفسك؟

 

مرر آدم يديه في شعره.

 

— أنتِ تضخمين الأمور.

 

— لا. أنا فقط أضعها للمرة الأولى في حجمها الحقيقي.

 

— كلارا…

 

— طوال سنوات، كنت أنت من يقرر المساحة التي تحتلها سارة وميا في علاقتنا. أنت من يقرر أي الخطط يمكنها أن تقاطع حياتنا. أنت من يقرر مقدار المال الذي يمكنك إعطاؤهما. أنت من يقرر عدد المكالمات التي يجب أن أقبلها. أنت من قرر أن ميا تستطيع مناداتك «أبي». وأنت من قرر تغيير شهر العسل.

 

خطوت نحوه.

 

— وأنا كنت أتلقى المعلومات بعد اتخاذ كل قرار.

 

صمت آدم.

 

قلت:

 

— لم تسألني يومًا عما أريده.

 

— لأنني كنت أعرف أن الأمر سيزعجك.

 

خرجت الجملة منه بسهولة شديدة، حتى إننا توقفنا نحن الاثنان للحظة.

 

ابتسمت.

 

— شكرًا.

 

— لماذا؟

 

— لأنك اعترفت للتو.

 

تغيرت ملامحه.

 

— لم أقصد أن أقول…

 

— بل قصدت.

 

نظرت إليه.

 

— لم تكن تخفي عني الأمور لأنها تافهة. كنت تخفيها لأنك تعرف أنها مهمة، وتعرف أن بإمكاني أن أقول «لا».

 

لم يجد جوابًا.

 

— لهذا كنت تخبرني بعد أن تنتهي الأمور.

 

— كنت أحاول فقط تجنب الشجارات.

 

— بالضبط.

 

لم يرتجف صوتي.

 

— كنت تريد تجنب اللحظة الوحيدة التي يكون من حقي فيها أن أقرر.

 

نظر آدم نحو الشارع.

 

ثم قال:

 

— ماذا تريدين مني أن أفعل؟

 

كانت تلك أول مرة يسألني فيها هذا السؤال.

 

وجاء بعد سبع سنوات كاملة من التأخير.

 

— لا شيء.

 

— يمكنني إصلاح موضوع شهر العسل.

 

— لقد ألغيت الحجز بالفعل.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *