زفاف صادم – محمد نور
— يمكننا حجز رحلة أخرى.
— لا أريد أخرى.
— يمكننا إعادة إقامة الزفاف.
— لا أريد زفافًا آخر.
استدار نحوي.
— إذن ماذا تريدين؟
— ألا أتزوجك.
تجمد آدم في مكانه تمامًا.
— لا تقولي ذلك لأنك غاضبة.
— أنا لست غاضبة.
— بالطبع أنت غاضبة.
— لا.
فكرت قليلًا.
— أنا محبطة.
ثم أضفت:
— والغريب أن هذا أسوأ بكثير.
— سبع سنوات يا كلارا.
— أعرف.
— سبع سنوات لا تختفي في يوم واحد.
— لم تختفِ اليوم.
هززت رأسي.
— اليوم فقط رأيت ما كانت عليه طوال السنوات الماضية.
اشتد وجهه.
— هل ستتظاهرين الآن بأن علاقتنا كانت سيئة؟
— لا.
بدا عليه الاستغراب.
— كنت سعيدة معك مرات كثيرة.
— إذن…
— لكن العلاقة لا تحتاج إلى أن تكون سيئة بالكامل حتى تنتهي.
فتح آدم فمه.
ولم يجد شيئًا يقوله.
قلت:
— أحببتك.
ضاق حلقي للحظة.
— وربما لا يزال هناك جزء مني يحبك. لكنني لم أعد أثق بك عندما يتعلق الأمر باتخاذ القرارات التي تتعارض فيها مصالحي مع مصالح سارة وميا.
— كنت سأختارك دائمًا.
— لكنك اليوم لم تفعل.
— كانت مجرد مسرحية لعشر دقائق!
رفع صوته للمرة الأولى.
أما أنا فواصلت الحديث بهدوء.
— أنا لا أتحدث عن مراسم الزفاف وحدها.
— إذن عن ماذا؟
— عن كل اختيار صغير قاد إليها.
عدّدت له:
— اخترت ألا تخبرني بشأن الفستان.
— اخترت تغيير مكان أمي.
— اخترت التقاط الصور.
— اخترت إضافتهما إلى الرحلة.
— اخترت أن تخبر الجميع بأنني غاضبة فقط.
— وبعد أن ألغيت الزفاف أمام الجميع، اخترت أن تتصل بي وتسألني لماذا جعلتك تبدو سيئًا أمامهم.
نظرت إليه مباشرة.
— في أي واحد من هذه القرارات اخترتني أنا؟
شحُب وجه آدم.
— يمكنني أن أتغير.
— ربما.
— إذن أعطيني فرصة.
— يمكنك أن تتغير من دوني.
أنهت تلك الجملة الحوار.
خلال الأسبوعين التاليين، تحول هاتفي إلى ساحة معركة.
أقارب.
وأصدقاء.
وزملاء.
أشخاص لم يسألوا يومًا عن طبيعة علاقتي، أصبح لديهم فجأة آراء حاسمة حول السبب الذي يجب أن يدفعني إلى إنقاذها.