قبل ماادخل العملية

ما ردش عليه.
طلع ملف وحطه قدامي.
والدك الله يرحمه سجل كل ممتلكاته باسم شركة عائلية، وحضرتك صاحبة الحصة المسيطرة فيها.
فتحت عيني.
أنا عارفة إن عندي أملاك.
لأ يا مدام منى حضرتك مش عارفة كل حاجة.
فتح ورقة.
أبوكي ما سابلكيش بس العمارات والمحلات اللي إنتِ عارفاها.
طلع ورقة تانية.
هو سابلك شركة استثمار كاملة.
ورقة تالتة.
وسابلك حسابات خارجية.
ورقة رابعة.
وسابلك صندوق ائتماني قيمته أكبر بكتير مما حضرتك متخيلة.
أحمد كان واقف ساكت.
المحامي بصله وقال
وفي حاجة أهم.
قرب الملف مني.
والد حضرتك كان حاطط شرط.
شرط إيه؟
لو حصل طلاق بينك وبين زوجك، أو لو حاول يستولي على أموالك، أو ثبت إنه أخفى عنك أصول مالية كل الصلاحيات اللي كانت متاحة له تتوقف فورًا.
بصيت لأحمد.
إنت كان عندك صلاحيات؟
وشه احمر.
دي كانت إجراءات عادية.
المحامي قال بهدوء
مش بالضبط.
طلع كشف حساب.
خلال آخر خمس سنين، خرج من حسابات مرتبطة بمصاريف الأسرة أكتر من سبعة ملايين جنيه.
أحمد قرب منه.
مستحيل!
مش مستحيل.
حط الورقة قدامه.
عربيات، إيجار شقة، بطاقات ائتمانية، سفر، ساعات، وتحويلات شهرية لحساب باسم سمر عبدالسلام.
بصيت لأحمد.
إنت كنت بتصرف عليها من فلوسي؟
ما اتكلمش.
المحامي كمل
والأخطر من كده إن في تحويلات وصلت لورشة والد زوج حضرتك.
أحمد صړخ
دي فلوسي!
المحامي رد بهدوء
لأ.
وبصلي.
دي فلوس مدام منى.
الصمت ملأ الغرفة.
لأول مرة في حياتي، شفت أحمد صغير أوي.
مش الراجل اللي كان داخل عليا من كام ساعة بيأمرني أوقع.
ولا الزوج اللي كان فاكر إنه يقدر يقرر مصيري.
كان مجرد راجل اتقفش وهو بيلعب بورق مش بتاعه.
لكن قبل ما أقول أي كلمة
تليفون المحامي رن.
بص في الشاشة.
ملامحه اتغيرت.
ألو؟
سمع ثواني.
وبعدين قال
متأكد؟
سكت.
طيب محدش يتحرك من مكانه.
قفل.
بصلي.
مدام منى، لازم تعرفي حاجة.
إيه؟
سمر موجودة.
أحمد رفع راسه بسرعة.
فين؟
المحامي قال
في نفس المستشفى.
أنا اتجمدت.
إزاي؟
دخلت الطوارئ من حوالي نص ساعة.
أحمد اندفع ناحية الباب.
أنا رايح لها.
صړخت
مكانك!
وقف.
بصلي.
ولأول مرة
أنا اللي كنت بأمر.
قلت
إنت مش هتروح لها.
دي أم ابني!
ابتسمت.
اللي طلع مش ابنك؟
سكت.
قلت
استنى هنا.
بعد دقائق، دخلت ممرضة وقالت
مدام منى، الدكتورة بتقول إن سمر بتسأل عن حضرتك بالاسم.
أحمد بصلي.
وأنا حسيت إن قلبي بدأ يدق بطريقة مختلفة.
سمر ما جتش المستشفى بالصدفة.
هي كانت عارفة إني هنا.
وعارفة إني نجيت.
وكان واضح إنها عايزة تقابلني.
قلت
خلوها تيجي.
أحمد اټصدم.
إنتِ مچنونة؟
بصيت له.
لأ.
وبهدوء قلت
أنا بس عايزة أسمع منها الحقيقة.
بعد عشر دقايق، الباب اتفتح.
دخلت سمر.
لكنها ما كانتش الست اللي أعرفها.
وشها كان متورم من العياط.
هدومها متبهدلة.
وفي إيدها ظرف بني.
وقفت عند الباب.
بصت لي.
وبعدين بصت لأحمد.
وقالت بصوت مكسور
أنا آسفة.
أحمد قرب منها.
إنتِ كنتِ فين؟
رفعت إيدها تمنعه.
ما تقربليش.
اټصدم.
إيه اللي حصل؟
بصتلي.
منى أنا كذبت عليكي.
قلبي ما اتحركش.
قلت
في إيه؟
حطت الظرف على الترابيزة.
الولد مش ابن أحمد.
أحمد اڼفجر
أنا عارف!
سمر هزت راسها.
لأ إنت مش عارف الحقيقة كلها.
سكتنا.
قالت
الولد مش ابني أنا كمان.
أنا وأحمد بصينا لبعض.
إيه؟
سمر بدأت ټعيط.
أنا كنت متفقة مع حد.
مين؟
بصت لأحمد.
أخوك.
أحمد اتجمد.
أخويا؟
أيوه.
وبعدين قالت الجملة اللي قلبت القصة كلها
أخوك كان عايز يوصل لفلوس منى وإنت كنت أسهل طريق.
بصيت لأحمد.
هو كان بيهز راسه پعنف.
كڈب!
سمر قالت
هو اللي عرفني إن منى غنية.
أنا شهقت.
إيه؟
هو اللي قال لي إن أبوكي سايبلك ثروة، وإنك مخبية كل حاجة عن أحمد.
أحمد بص لأخته لا، لصاحبته السابقة وكأنه لأول مرة يشوفها.
سمر فتحت الظرف.
طلعت صور.
صور لأحمد وأخوه وهما قاعدين في كافيه.
وصور لتحويلات مالية.
وصورة لورقة مكتوب عليها بخط إيد.
مدتها لي.
قريتها.
وكان مكتوب فيها
خلي أحمد يطلقها بعد العملية. لو ماټت، الإجراءات هتكون أسهل. ولو عاشت، نخليها توقع على التنازل.
إيدي بدأت ترتعش.
بصيت لأحمد.
إنت كنت عارف؟
والله ما شفت الورقة دي.
سمر قالت
هو ما كانش يعرف كل حاجة.
وبعدين بصتلي مباشرة.
بس أنا وأخوه كنا عارفين.
قلت
ليه؟
سمر مسحت دموعها.
لأن في حد تاني كان بيمول كل ده.
سألت
مين؟
سمر بصت ناحية الباب.
ووشها شحب.
أم أحمد.
الغرفة سكتت تمامًا.
أحمد رجع خطوة.
أمي؟
سمر هزت راسها.
أيوه.
لكن قبل ما نلحق نستوعب
سمعنا صوت خبط

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *