الجراحة الشبح – محمد نور

 

—لاحقًا.

 

—بالطبع.

 

—أحتاج الآن إلى الوصول الكامل إلى أحدث فحوصات آدم.

 

—ستحصلين على كل شيء.

 

—ولا يدخل أحد غرفة العمليات من دون إذن طبي.

 

—مفهوم.

 

ظهر مازن على بُعد عدة أمتار.

 

وبمجرد أن رآني، فتح فمه.

 

لكن فارس استدار نحوه.

 

—ولا كلمة.

 

صمت مازن.

 

كانت تلك أول مرة أراه يطيع بهذه السرعة.

 

—

 

دخلت غرفة آدم بعد عشرين دقيقة.

 

كان واعيًا.

 

ضعيفًا، لكنه واعٍ.

 

وعندما رآني، حاول أن يبتسم.

 

—أعتقد أن هذه هي اللحظة التي يجب أن أقول فيها إنني آسف بشأن المقعد.

 

—لا تهدر الأكسجين على المزاح.

 

—مفهوم.

 

فحصت حدقتيه.

 

وضغطه.

 

والشاشات أمامه.

 

—شقيقتك مقنعة جدًا.

 

—كانت دائمًا كذلك.

 

—العملية ستكون أكثر خطورة الآن.

 

اختفت ابتسامته.

 

—بسبب الأدوية؟

 

—جزئيًا.

 

—هل يمكنني أن أسألك شيئًا؟

 

—نعم.

 

—لو لم يكن الأمر متعلقًا بمقعدي… لو أنهم عاملوك بهذه الطريقة ببساطة ولم يكن لي علاقة بالأمر… هل كنت ستعودين؟

 

فاجأني السؤال.

 

فكرت للحظة.

 

—لا أعرف.

 

أومأ آدم.

 

—تمامًا.

 

—هل أنت خائف؟

 

—للغاية.

 

—جيد.

 

رفع حاجبه.

 

—جيد؟

 

—المرضى الذين لا يشعرون بالخوف قبل عملية كهذه، غالبًا لا يدركون ما الذي يحدث.

 

انتزع ذلك منه ضحكة صغيرة.

 

—دكتورة السعدي.

 

—نعم؟

 

—إذا لم أستيقظ…

 

—لا تبدأ.

 

—أحتاج إلى قولها.

 

تركته يكمل.

 

—لا تلومي أحدًا على ما يحدث داخل غرفة العمليات.

 

نظرت إليه.

 

—عملي هو أن أخرجك حيًا.

 

—أعرف.

 

—إذن دعني أؤدي عملي.

 

—

 

في الساعة الواحدة واثنتين وأربعين دقيقة فجرًا، بدأت العملية.

 

خلال الساعتين الأوليين، سار كل شيء وفق الخطة.

 

ثم اكتشفنا المشكلة التي لم تظهر في الصور.

 

كان الجدار الخلفي للشريان أكثر تضررًا مما حسبنا.

 

—نزيف —قال ياسر.

 

—أراه.

 

انخفض الضغط.

 

—ثمانون على أربعين.

 

—الشفط.

 

—إنه يزداد.

 

—المزيد من الدم.

 

تحولت غرفة العمليات إلى عاصفة منسقة بدقة.

 

كل شخص يعرف ما عليه فعله.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *