حماتي زقتني – محمد نور
حماتي زقّتني من السلم عشان تاخد بيتي اللي تمنه 90 مليون جنيه… وجوزي احتفل بالشامبانيا من غير ما يعرف هو مضى على إيه
— اديها البيت لابني وبطّلي تعملي فيها ضحية!
صرخت حماتي في وشي قبل ما تزقّني بثواني.
جوزي كان واقف تحت السلم.
شافني وأنا بوقع.
لكن بدل ما يجري عليّا، حط كوباية الشامبانيا على الترابيزة وقال بكل برود:
— كان المفروض تدي لنا البيت من الأول يا مريم.
وبعدها لفّ ضهره ومشي.
البيت كان فيلا عائلية ضخمة في العين السخنة، قيمتها كانت بتقرب من 90 مليون جنيه.
الفيلا كانت ملك جدي، رجل أعمال بنى ثروته على مدار عشرات السنين، وقبل ما يموت، ساب تعليمات محددة جدًا بخصوص البيت ده.
تعليمات جوزي ماجد عمره ما عرف عنها حاجة.
كل حاجة بدأت في نفس اليوم.
كنت ماسكة نسخة رسمية من عقد ملكية البيت، لما ظهرت حماتي نوال عند بسطة السلم.
قالت وهي بتبصلي باحتقار:
— بيت بالحجم والقيمة دي مش منطقي يفضل معاكي إنتِ. أنا وماجد نقدر نديره أحسن منك.
رديت بهدوء:
— الموضوع مش مطروح للنقاش.
ملامحها اتغيّرت.
— بعد كل اللي ابني عمله عشانك؟
ضحكت ضحكة مليانة مرارة.
طول الشهور اللي فاتت، ماجد كان بيضغط عليّا عشان نبيع البيت.
في الأول قال إننا محتاجين سيولة.
وبعدها اقترح إننا ننقل الملكية باسمنا إحنا الاتنين.
ولما رفضت، بدأ يكرر كلام غريب:
— خلاص انقليه باسمي أنا. ده العدل.
عمري ما فهمت سبب إصراره بالشكل ده.
لحد اليوم ده.
قلت لها:
— البيت كان بتاع جدي، وهيفضل بتاعي.
قربت نوال مني.
— إنتِ طول عمرك فاكرة نفسك أحسن مننا.
قلت لها:
— ابعدي من طريقي.
لكنها ما بعدتش.
وفجأة حسيت بإيديها الاتنين وهي بتزقني من كتافي.
وفقدت توازني.
فاكرة السلم.
وفاكرة الخبطة.
وفاكرة صوت ماجد من تحت:
— ماما…
افتكرت إنه هيجري ينقذني.
لكنه ما عملش.
بصلي وأنا مرمية على الأرض وقال:
— كان المفروض تديها العقد يا مريم.
بعد ساعات، فتحت عيني في مستشفى خاص في القاهرة.
رجلي كانت مكسورة، وجسمي كله تقريبًا فيه كدمات.