في الصباح اتطلقنا – محمد نور

— ما تذليش نفسك يا مريم. نيرة تقدر تشتري القاعة دي باللي فيها.

بصيت ناحية الكوشة.

ريهام كانت قاعدة، وحاطة إيدها على بطنها الفاضية بكل تمثيل.

طلعت درجات السلم.

طارق جرى وقف قدامها يحميها:

— إياكي تقربي من أم ابني!

فتحت شنطتي، طلعت رزم فلوس ورقتها مية وتسعينات، ورميتها تحت رجل ريهام:

— العرض خلص يا قطة.

ريهام بصتلي.

وابتسمت.

وفي اللحظة دي، وبصوت مسموع قدام عيلة طارق والمعازيم كلهم، قلت الكلام اللي خلي كاس ثريا يقع يتدشمل على الأرض:

— اتفضلي باقي حسابك يا ريهام. عملتي دور “نيرة بنت الأكابر” بأعلى جودة بصراحة.

طارق وقف متخشب زي الصنم.

ولسه… المفاجأة اللي هتكسر ضهره بجد ما كانتش ظهرت.

الجزء الثالث

القاعة كلها قطعت النفس.

طارق كان باصص لريهام ومستنيها تضحك وتقول إن دي ملعوبة أو تهريج.

— ريهام؟ —تمتم وهو بيتلعثم—. بتتكلم عن إيه دي؟ أنتِ نيرة!

ريهام قامت وقفت براحة.

ورسمة الرقة والنعمة اختفت من وشها تماماً.

— لا يا طارق. نيرة دي مالهاش وجود أصلاً.

ثريا جت تتكعبل وهي طالعة السلم:

— كدابة! قولي له أباكي مين! قولي له عن شركة المقاولات!

ريهام مسكت شنطتها بثقة:

— أنا أبايا معندوش شركات، أبايا عنده مكتبة على قد حاله في طنطا، وأمي مدرسة في إعدادي.

همهمة وزيطة هزت القاعة.

طارق شاور على ساعته، ولبسها، وجزمتها:

— والنعيم ده كله؟

— متأجر، مستلف، أو تقليد من العتبة.

ريهام رفعت الشنطة:

— الشنطة دي جايباها بـ 300 جنيه. العربية البورش مريم هي اللي مأجراها. والكارت اللي كنت بدفع بيه في الخروجات كان مربوط بحساب مريم الشخصي.

طارق وشه اصفر وزي ما يكون اتصفى منه الدم:

— إيه؟

— أه والله. طول ما أنت فاكر إن بنت المليونير هي اللي بتعزمك، أنت كنت بتاكل وتطفح من فلوس المظلومة اللي كنت بتقول عليها “ما بتفهمش وبوار”.

ضحكات مكتومة وغمز ولمز بدأ يظهر بين الحضور.

ثريا بدأت تضرب على صدرها:

— طب والولد… اللي في بطنك؟

ريهام طلعت صورة السونار.

طارق اتعلق باللي فاضل من الوهم:

— دي حقيقية! أنا شفت اسم المستشفى!

ريهام مسكت الورقة وقطعتها نصين.

وبعدين أربعة.

— أنا مش حامل، وما فيش زفت.

الورق المتقطع وقع على السجادة.

ثريا طلعت منها صرخة مكتومة:

— حالمي… حفيدددددي!

— عمره ما كان فيه حفيد.

طارق رجع خطوة لورا وهو مش مصدق:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *