في الصباح اتطلقنا – محمد نور

— بس إحنا… اتطلعنا مع بعض!

— أيوه، لأن الجزء ده ما كانش محتاج تمثيل من ناحيتك، أنت كنت جاهز ومستعد تخون مراتك في أي لحظة.

بصلها بغل وعينيه هتقع من مكانها:

— استغليتيني!

— مريم أجرتني عشان أقرب منك. ما حدش جبرك تديني رقمك، ولا تطلب تقابلني، ولا تشتم مرتك وتبص لفلوسي وتجري تطلقها.

ريهام لمت فلوسها من على الأرض:

— أنا كل شغلي كان إني أفتحلك باب. أنت اللي جريت ودخلت برجليك.

نزلت من على المسرح ومشيت وسابت القاعة.

طارق لفلي وهو بيلفي زي المذبوح:

— أنتِ اللي عملتي كل ده؟

— أه.

— ليه؟

— عشان من شهرين فاتوا، كنت داخلة أقدم لك عيشة عمرك ما حلمت بيها.

طلعت ملف أوراق من شنطتي ورميته قدامه.

طارق فتح أول صفحة.

وبعدين الثانية.

عقود.

أوراق توثيق ومحاضر.

أسهم شركات.

كشوفات حسابات بنكية.

عقارات ومحلات.

أول ما وصل للرقم الإجمالي، بدأ يتنفس بالعافية من بقه:

— خمسة مليون… دولار؟!

— وغير العقارات اللي في إسبانيا.

— دي فلوس مين؟

بصيت في عينيه:

— فلوسي أنا.

السكوت في القاعة بقى يرن.

— خالتي إلهام اتوفت من شهرين، وسابتلي كل أملاكها.

طارق رفع راسه وهو حاسس بالدوخة:

— من شهرين؟

— في نفس الليلة اللي جالي فيها الخبر، عملت عشاء فاخر عشان أفاجئك وأحتفل معاك. كنت فاكرة إننا هنشتري فيلا ونكبر استثماراتنا ونقفل باب الفقر والأيام الصعبة.

بلع ريقه بصعوبة:

— وليه… ليه ما قلتليش؟

— عشان قبل ما أفتح بؤي، جالك مسج من دينا السكرتيرة على تليفونك.

ملامحه اتجمدت.

— مريم…

— قريت كلامك وأنت بتقول عليا بيئية، وبوار، وعالة عليك، وبتاخدها على قد عقلها لغاية ما ترميها. وأنا اللي الخمس سنين دول حامية سرك ومغطية على عيبك ومستحملة إهانات أمك عشان ما أكسرش رجولتك!

ثريا بصتلي وهي مرعوبة:

— عيب طارق؟

— أيوة. الأطباء عمرهم ما قالوا إني بوار. طارق هو اللي كان عنده العيب ونسبة الخصوبة شبه معدومة.

الناس بدأت تبص لطارق وبصمات الصدمة على وشوشهم.

طارق جز على سنانه وزعق:

— ده مش مهم دلوقتي!

— كان مهم بالنسبة لكم خمس سنين! كل مرة أمك كانت بتقولي فيها “يا أرض بور”، أنت كنت بتسكت وتحط لسانك في بؤك!

ثريا بدأت تتنفس بصعوبة وأيدها على قلبها.

بس طارق ما كانش شايف غير الرقم اللي في الورق.

عينيه كانت بتاكل الأرقام.

— يعني… كل ده كان ممكن يبقى بتاعنا؟

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *