كنت رايحه المركز الطبي – منى السيد

مش مصدقة اللي سمعته.
حكايات مني السيد
قالت حماتي بصوت طالع بالعافية وهي بتشد دراعه
نزل إيدك يا ابني، إحنا ما بنمدش إيدينا على حريم في بيتنا، بس الحساب مش كده، الحساب باللي يوجع أكتر ويفهمها مقامها!
فتحت عيني وأنا باصة له ومصډومة، إيده كانت متعلقة في الهوا وعروق رقبته مشدودة وعينه فيها ڠضب مش طبيعي، كأنه كان مستني اللحظة دي علشان يفرغ كل كبته فيا. قلبي كان بيدق لدرجة إني حاسة بدقاته في وداني، وبنتي الصغيرة في الأوضة التانية صوت عياطها ابتدى يعلى كأنها حاسة باللي بيحصل.
نزّل إيده ببطء، لكن نظرته ليا كانت كلها احتقار وڠضب، وقرب من وشي وقال بفحيح
بقى أمك هتدفع تمن اللحمة كاش؟ بتصغرينا قدام أهلك؟ فاكرة نفسك بتصرفي من بيت أبوكي هنا؟ وإيه حكاية التكاتك والفلوس اللي بتطير يمين وشمال دي؟ ما تنطقي!
لساني كان مربوط، الدموع وقفت في حلقي وحاسة بغصة خانقاني. بصيت لحماتي اللي كانت واقفة مربعة إيديها وبتبصلي بانتصار كأنها حققت الهدف اللي خططت له من ساعة ما دخلت البيت باللحمة أول مرة.
قلت بصوت بيرتعش
أنا ما صغرتش حد يا وائل… أنا كل اللي عملته إني لما لقيت ماما مش عاجبها اللحمة وعايزة تنزلني للمرة التالتة وأنا شايلة البنت وضهري مكسور وتعبانة، اتصلت بأمي أفضفض معاها، وهي اللي قالت لي هاتيها وأنا هاخدها واديكي تمنها عشان ما تبهدليش نفسك! هو ده العيب؟ هو ده اللي يستاهل ترفع إيدك عليا علشانه؟!
حماتي ضحكت باستهزاء وقالت
سمعت يا وائل؟ بتسمي توجيهاتي ليكي پهدلة؟ ما شاء الله، بقى لما أقولك هاتي حقنا من الجزار اللي ضحك عليكي تبقى دي پهدلة وقهر؟ دا بدل ما تقولي حقك عليا يا ماما أنا غلطت ومش عارفة في البيع والشړا؟ لكن لا، إزاي… لازم تدخلي أمك وتعمليلنا قصة وتطلعينا إحنا اللي ظالمينك وجايين عليكي!
وائل اتعصب زيادة وقال
اسمعي يا بت الناس، اللحمة دي مش هتخرج من البيت لأمك ولا لغيرها، وتمنها يرجع هنا في الدرج اللي خدتيه منه. والتكاتك اللي صرفتيها في المشوارين دول هتتخصم من مصروفك اللي بتاخديه كل أول شهر.
بصيت له بعدم تصديق، حسيت إن الأرض بتلف بيا.
مصروفي؟! تخصم من مصروفي اللي ما بيكفيش أصلًا بامبرز للبنت ولا علاجها لما تسخن؟! إنت بتقول إيه يا وائل؟ هو أنا نزلت اتفسح؟ أنا نزلت عشان أطعم بنتك، وأمك هي اللي طلبت مني أجيب اللحمة من طريق المركز! يعني المشوارين التانيين كانوا عشان طلباتها هي مش مشاويري أنا!
وائل شاور بإصبعه في وشي وقال بحزم
كلمة زيادة وهتلاقي نفسك في بيت أبوكي من غير البنت. الكلمة هنا كلمتي وكلمة أمي، وحسك عينك أسمع صوتك بيعلى عليها تاني. اللحمة هتتطبخ في البيت وتاكلي منها وإنتي ساكتة، وحسابك معايا بعدين لما نقعد سوا.
مشيت

الصفحة السابقة 1 2 3 4الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *