جوزك بيخونك معايا

بلاش تعيشي دور الضحـ,ـية، وإلا قسمًا بالله هييجي يوم وأعرفك فيه إزاي الست بتتأدب وتتحط في مكانها الصح.”

الحماة قالت الجملة دي في وشي، وفي نص مطبخي. بقلم منــي الـسـيد

وقدام جوزها.. قدام ياسين.

وهو؟ ولا الهوا.. ولا حتى اتهز من مكانه.

أنا كنت واقفة متجمدة، دراعي بيحرقني تحت كم البلوزة. صوابعها كانت غارزة في لحمي من دقايق بس، وهي حشراني عند الثلاجة كأني غريبة في البيت اللي دافعة فيه شقا عمري مع جوزي.

بصيت لعلامات صوابعها اللي بدأت تزرقّ على إيدي، ولثانية واحدة.. لسه كان عندي أمل غبي إن ياسين يفتح عينه. افتكرت إن “ياسين” لما يشوف العلامات دي على جسمي هيفهم أخيراً.. هيفهم إن أمه مش مجرد “ست حامية” ولا “بتحب تتدخل في اللي مالهاش فيه”.. هيفهم الحقيقة اللي بيحاول يهرب منها.

بس للأسف، بص لي كأني أنا “المشكلة”.. كأني أنا اللي بوظت عليه سهرته. متوفرة على روايات و اقتباسات

قال لي بحدة وهو بينفخ: “خلاص بقى يا مريم، مش كل شوية تنكدي علينا وتعيشي دور المظلومة!”

ورا ظهره، كانت “حماتي” فوزية بتبتسم.

نفس الابتسامة الهادية المسمومة اللي بتبان على وشها أول ما تتأكد إنها انتصرت.

عدلت الطرحة على كتافها وقالت بصوت ناعم زي الحية:

“دي بتهول يا ياسين.. أنا يا دوب لمست دراعها.”

يا دوب لمستني!

الحكاية بدأت من العصر، لما رحنا لها بيتها في الخصوص عشان غدوة الأحد.. الطقس اللي ياسين متمسك بيه مهما حصل، رغم إني برجع منه كل مرة مصدعة وروحي مسحوبة مني.

المشكلة بدأت لما قلت لها إننا مش هنطلع معاهم مصيف العيلة في “رأس البر” السنة دي.متوفرة على روايات و اقتباسات

ياسين وأنا كنا متفقين بقالنا أسابيع إن “اليد قصيرة” والمصاريف كتير، ومحتاجين نركز في أولويات تانية.. ومحتاجين نهدى شوية.

بس بالنسبة لـ “فوزية”، أي قرار مبيطلعش من بؤها هو “خيانة عظمى”.

أول ما ياسين خرج البلكونة يرد على تليفون، سحبتني من دراعي وقطرتني وراها عند المنور.

همست في ودني وهي بتجز على سنانها: “إنتي هنا ملكيش كلمة على ابني.. من يوم ما دخلتِ حياته وإنتي بتحاولي تخطفيه من حضن أمه وتفرقيه عن أهله.” متوفرة على روايات و اقتباسات

حاولت أملص إيدي منها، لكنها ضغطت بكل قوتها.. ضوافرها غرزت في جلدي.

قلت لها بوجع: “سيبي إيدي يا طنط.”

1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *