اطفال القمامة

السر المروع للأطفال في القمامة: مليونير يكتشف الحقيقة الخفية عن عائلته

الجزء 1

—”أبي، هؤلاء الطفلان اللذان ينامان في القمامة يشبهانني!”، صرخ سامي وهو يشير إلى الصغيرين اللذين ينامان متعانقين على مرتبة قديمة وبقعها منتشرة على الرصيف. توقف طارق العلي فجأة بسيارته الفاخرة وتابع بعينيه إصبع ابنه البالغ من العمر 5 سنوات. بالفعل، كان هناك طفلان في نفس العمر تقريبًا ينامان منحنين بين أكياس القمامة، يرتديان ملابس ممزقة وقذرة، وقدماهما حافيتان ومليئتان بالقشور.

شعر طارق، رجل الأعمال القوي في مجال البناء، بعقدة في حلقه. لقد كان في طريقه لأخذ سامي من مدرسته الفاخرة في حي النخيل، وكما في كل يوم جمعة، كانا متجهين إلى قصره. كانت هذه طريقًا يفضل طارق دائمًا تجنبها، لكن الزحام الشديد على الطريق الدائري وحادث مروري متعدد أجبرهما على الانحراف إلى شوارع مركز المدينة الأكثر خطورةً ونسيانًا. كانت الأرصفة الضيقة مليئة بالبائعين المتجولين والكلاب الضالة والفقر المدقع.

فجأة، فتح سامي باب السيارة وركض نحو الطفلين. نزل طارق مرعوبًا. كانت تلك المنطقة مشهورة بالسطو والعنف؛ بدلة طارق المخصّصة وساعته الذهبية جعلته هدفًا مثاليًا. لكن عندما اقترب من المرتبة، تحول الخوف على سلامته إلى ذعر مشلّل.

كان سامي جاثيًا على ركبتيه يراقب وجهي الطفلين. كان أحدهما شعره بني فاتح ومموج، مطابق لشعر سامي. أما الآخر فكان أغمق قليلًا. ومع ذلك، كان الثلاثة يشتركون تمامًا في نفس ملامح الوجه: نفس الحواجب المعبرة، نفس الوجه البيضاوي، وحتى نفس الغمازة في الذقن التي ورثها سامي عن والدته الراحلة، ليلى.

—”سامي، لنذهب الآن فورًا. ليس آمنًا البقاء هنا”، أمر طارق محاولًا سحب ابنه، غير قادر على إبعاد عينيه عن المشهد الذي تحدّى كل المنطق. بدا وكأنهم ثلاثة نسخ من نفس الشخص.

—”يشبهونني، أبي. انظر إلى عيونهم”، أصر سامي. في تلك اللحظة، استيقظ الطفل ذو الشعر البني. عند فتحه جفنيه، كشف عن عيون خضراء لوزية، تحمل نفس البريق الشديد الذي كان طارق يراه في ابنه كل يوم. ارتعب الصغير عند رؤية الغرباء وأيقظ أخاه بنقرات سريعة. انكمشا كلاهما، مرتجفين من البرد والخوف الغريزي.

—”لا تؤذونا، أرجوكم”، توسّل الطفل البني واقفًا أمام أخيه ليحميه. كان نفس التصرف الدفاعي الذي يستخدمه سامي في المدرسة. ارتجفت ساقا طارق؛ واضطر للتمسك بجدار من الطوب المكشوف.

1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *