سأطفئ شعلة تمردك الجزء الثاني

بكت بشدة عندما رأت هذه الكلمات
نعم لقد كانت قاسية معه
لقد كانت باردة معه
إحتضنت الدفتر بيدها ونامت علي سريره
وهي تُفكر كيف تستطيع أن تجده وتُخبره بحبها
سأفتقدك جداً
حين أكتشف أنك الرجل الوحيد
الذي أثار جنوني
و أثار رعبي
و أثار غيرتي
…و منحني قدرة على الحب
و شيّد لي مدينة من الثلج
فوق خط الاستواء
سأفتقدك جداً
حين تتساقط الأمطار
وتملأ رائحة التراب المكان
و أرتجف برداً
و أرتجف شوقاً
و أرتجف رعباً
ويشتد حولي الشتاء
……………………………………
مرّت الأيام وديما علي حالها ولم تسأل أمجد
علي مكان أدهم فقط تجلس في حجرته
تحتضن كل ما يخصه وتحتضن الدفتر وتنام
به
أما أمجد وريم فقد تقربا كثيراً من بعضهما
كأصدقاء حيثُ قامت والدة ريم بعمل
العملية وقام أمجد شراء شقة صغيره
لهم وإنتقلت للعيش فيها هي
ووالدتها وأخواتها البنات
وكانت تذهب لتقضي بعض الوقت
مع ديما وساعدت أيضاً
ندي في تجهيزات عُرسها
وتعرفت والدتها أيضاً علي كوثر
وكان أدهم من وقت لآخر يتصل بأمجد
ليطمئن علي والدته وديما ويجعله يُطمئنها
عليه وأخبره أمجد كم هو مُعجب بريم
وأيضاً أخبره أن في القريب العاجل
سيتم القبض علي محمود
…………………………
في صباح يوم جديد جاءت ريم إلي الشركه
كعادتها في ميعادها وجدت أمجد في مكتبه
ريم:صباح الخير
أمجد(بإبتسامة):صباح النور
ريم:جاي بدري يعني
أمجد(وهو يقف):قلت أستناكي مره مش كل إنتي تستانيني
ريم(إبتسمت):لا والله؟؟
أمجد(وقد إقترب منها):أه والله
ريم(وقد إحمرت وجنتاها وإبتعدت قليلا):إمممم
طيب في أي أوراق جديده ولا أروح علي مكتبي
أمجد:لأ مفيش أوراق
ريم:طيب عن إذنك بقي
أمجد:ريم
ريم:نعم
أمجد(بتردد):بصراحة كدا أنا …..كنت
يعني….
ريم:مالك كنت عايز إيه؟؟
أمجد(إبتلع ريقه):ممكن تتغدي معايا؟؟
ريم:ليه؟؟
أمجد:بصراحة عايزك في موضوع مهم أووي
ومينفعش في المكتب
ريم(بتردد):إممممم…. بس
أمجد:بالله عليكي من غير بس بجد الموضوع مهم والله
ريم:أوك
أمجد:إلهي يعمر بيتك يا شيخة
ريم(تضحك):إيه إنت هتشحت ولا إيه..
أمجد(نظر إليها بعمق):عشانك أعمل أي حاجه
ريم(بخجل):عن إذنك
ذهبت لتُكمل عملها وظلّت تُفكر به
نعم إنها تُفكر به كثيراً
هل يُعقل أن يكون يريدني
لا مستحيل
فهو لا يعلم ما حدث لي
وإذا علم سيرفض
ولكني لن أخفي عليه
فإذا كان يُحبني فلن يتركني ويُصدقني
ولكن إذا لم يكن سأتركه ولن أبكي عليه
ظلّت تُفكر حتي خرج من مكتبه
أمجد:ريم يلا بينا
ريم(أفاقت من شرودها):ها أه يلا
أمجد:مالك كنتِ سرحانة في إيه؟
ريم:ولا حاجه
ذهبا سوياً إلي مطعم هادئ بعض الشئ
وقاما بطلب الطعام ثم
ريم:ها بقي عايزني في إيه؟؟
أمجد(إبتلع ريقه):أنا عايزك…في موضوع
ريم(هي تبتسم):طيب منا عارفة إنه موضوع
إيه هو يعني؟؟
أمجد(بدون مقدمات):تتجوزيني؟؟
ريم(لا تدري ماذا تقول ثم إبتلعت ريقها بصعوبة…صمتت برهه ثم):ليه عايز تتجوزني أنا بالذات
أمجد:عشان أُعجبت بأدبك وإحترامك وكمان
بحبك
ريم:أمجد إنت تعرف عني إيه غير اللي عرفته؟؟
أمجد:بصراحة مش كتير وعايزك إنتي تحكيلي
ممكن
ريم:هتصدقني؟؟
أمجد:هصدقك بس متكذبيش عليا
ريم:مش هكذب
بدأت ريم تحكي له ماحدث لها
ولم تكذب عليه في أي مما قالت
ولم تُخفي عليه شئ وبدأت تبكي قرّب أمجد
كرسيه منها ووضع يديه عليها يديها
أمجد:ممكن تهدي
ريم(هي تنهج):إنت مصدقني يا أمجد؟؟
أمجد(بإبتسامة):والله مصدقك ممكن بقي تبطلي عياط
ريم:أصل أنا نفسي مش مصدقة اللي حصلي
أمجد:ها بقي يا حاجة تتجوزيني؟؟
ريم(وهي تبتسم من بين دموعها):إنت علي طول كدا
بتحب تهزر
أمجد:بحبك
ريم:وأنا كمان
أمجد(بخضة):قلتي إيه؟؟
ريم:قلت موافقة
أمجد:هنهزر!!قلتي إيه قبل موافقة
ريم:هقولك لما تيجي لماما أوك؟؟
أمجد:إيه البت الواقعة دي
ريم:طيب يلا قوم إمشي أنا مش موافقة
أمجد(بخبث):بس أنا موافق
ريم:لأ بجد يا أمجد أنا بقي عايزاك في حاجة تانيه
أمجد:أؤمريني
ريم:فين أدهم؟؟؟
أمجد(بغيرة):وبتسألي ليه؟؟؟
ريم:إحنا إبتدينا غيرة!!أكيد عشان ديما يعني
أمجد:بس هو رفض ومش عايز حد يعرف مكانه
وبعدين هيا حتي مجتش سألت عليه
ريم:هي بس عنيده شوية بس بتحبه أووي والله
أمجد:اللي بيحب حد مش بيسيبه ياريم
ريم:والله بتحبه وكمان هيا اللي طلبت مني
إني أسألك علي مكانه
أمجد:مش إثبات برده إنها بتحبه
ريم:طيب إسمع يا سيدي
أمجد:إيه؟؟
بدأت تحكي له ما كانت تفعله ديما خلال الأيام السابقة وكيف كانت تبكي لرحيله
ثم قطع عليهم حديثهم إتصال لأمجد
من وكيل النيابة السيد حسين
أمجد:ثانية واحده ياريم
هرد
أمجد(ذهب بعيداً عن ريم):السلام عليكم
حسين:وعليكم السلام
أمجد:فيه أخبار جديده؟؟
حسين:أنا عايزك تيجي عند الجمرك دلوقتي حالاً
أمجد:إنتو خلاص خلصتوا
حسين:أيوة إن شاء الله يلا بس بسرعة وعدي
علي أسامه هاته معاك
أمجد(بفرحة):حالاً
عاد إلي ريم
ريم:خيييييير
أمجد(أمسك يدها…ووضع الحساب):يلا بس بسرعة دلوقتي وهحكيلك بعدين
ريم:إستني إنت بتجري كدا ليه؟؟
أمجد:معلش يا حبيبتي عندي مشوار مهم هوصلك
وأروح وبعدين هبقي أحكيلك يلا إركبي
أوصلها أمجد إنطلق علي الشركة حتي يأخذ
السيد أسامه ليذهبوا إلي الجمارك
وهناك تم الإمساك بشحنة المخدرات
و”الواد زكوة “وإعترف علي محمود وشيري
وتم تسليم أوراق إختلاس محمود للشركة
والقبض علي من ساعده في ذلك من الموظفين
وذهب بعض من قواات الشرطة للقبض علي محمود وشيري
…………………………………..
لم يعلم محمود ما حدث ولكنه ذهب للبنك حتي
يسحب بعض الأموال من البنك حتي
يهرب من البلاد ولكنه إكتشف أنه تم سحب جميع أمواله من البنك ذهب سريعاً للمنزل
ليبحث عن شيري
محمود(بعصبية):شيري….شيري
الخادمة:الست شيري مش هنا
وسابت لحضرتك الورقه دي
أخذ منها الورقة بعصبية ثم فتحها ليقرأ
أنا أخدت مكافأة نهاية الخدمه يا حبيبي
إنت كنت فاكرني هبص لواحد عجوز ومكحكح
زيك نووووو إنسي يارووووحي
بااااااااي
مزّق الورقة بعصبية شديدة
ثم رنّ جرس الباب ذهب ليفتحه وجد
ضباط
الضابط:حضرتك الأستاذ محمود الحسيني
محمود(بقلق):خير
الضابط:مطلوب القبض عليك
لم يتحمل هذه الصدمة أيضاً
ثم سقط مغشياً عليه
تم نقله سريعاً إلي المستشفي تحت حراسة مشدده
………..
في ذلك الوقت أخبر أمجد أدهم بكل شئ
وكان أدهم فرحاً جداً بما حدث عدا أن والد ديما
الأن بالمستشفي وطلب من أمجد أن يذهب إليه
حتي يطمئن أما أمجد فقد أخبر
أدهم أنه يجب أن يأتي حتي يأخذوا
أقواله وقد وافق أدهم بالطبع
خرج الطبيب من عند محمود
ذهب إليه أمجد
أمجد:خير يا دكتور؟؟
الطبيب:للأسف جلطه قويه
جداً إتسببت في شلل في الجزء الشمال كله من
جسمه
أمجد:يا خبر
طيب متشكر جداً
قام أمجد بالإتصال علي أدهم
أدهم:أيوه يا أمجد؟؟
أمجد:إنت فين؟؟
أدهم:بلبس بس في إيه؟؟
أمجد:بابا ديما جتله جلطه جبتله شلل نصفي
أدهم:يانهاااار أبيض
أمجد:تحب أقول لديما ولا لما تيجي تقولها؟؟
أدهم:لالالا قولها إنت أنا أصلاً مش عايزها تعرف إني جيت من فضلك يا أمجد مش عايز حد يعرف خالص
أمجد:طيب
أدهم:كلمها وخليك جنبها أرجوووووووووك
أمجد:متقلقش
ثم أغلق الهاتف وإنطلق بسيارته فهو
يجب أن يُخبرها بما حدث وجهاً لوجه
وصل إلي الفيلا وجد والدة أدهم تجلس الحديقة
أمجد:سلام عليكم
كوثر:وعليكم السلام خير ياأمجد بتنهج كدا ليه؟؟
أمجد(وهو يجلس):معلش يا طنط ممكن تناديلي ديما بسرعه عايزها في حاجة ضروري
كوثر(بخوف):في إيه يابني قلقتني؟؟
أمجد:ناديها يا طنط وهتعرفي لما تيجي
قامت كوثر لتنادي علي ديما
فرحت ديما كثيراً لإعتقادها أنه أتي
ليُخبرها بمكان أدهم وأتت له علي عجل
ديما:إزيك يا أمجد؟؟
أمجد:الحمد لله إزيك إنتي
ديما:تمام خير
أمجد:عايزك تسمعيني كويس لإن الموضوع كبير
ديما(بقلق):في إيه يا أمجد قلقتني؟؟
بدأ أمجد يحكي لديما ما أراد والدها فعله
مع أدهم وما فعله أدهم ولماذا أراد أدهم الإبتعاد
وماحدث بعد ذلك كانت تستمع لكل
هذا وهي تبكي وصل بوالدها الجرأه والكره ليُدخل زوجها السجن كي يأخذ أموالها
وما فعله أدهم إن عرّض حياته للخطر
حبيبي أنت حقاً فارسي
ديما(وهي تمسح دموعها):وبعدين ياأمجد كمّل
أخبرها أمجد ما حدث اليوم
وذهاب والدها للمشفي وماحدث له
ديما(بصدمه):بتقول إيه شلل نصفي؟؟
أمجد:للأسف أيوة
تحبي تروحي تشوفيه ولا لأ؟؟
ديما:إنت بتقول إيه..لا طبعاً هروح أشوفه
إرتدت ثيابها وذهبت مع أمجد
لكي تري والدها فعلي الرغم من كل
ما فعله بها فهي لم تستطع
أن تراه هكذا وصلوا إلي المشفي
وطلبت أن تدخل إليه أدخلوها
رآته لا يستطيع التحدث فمه ملتوي
ويديه ترتعش وقدمه لا يتحرك
رآها بكي عندما رأها
محمود(بصوت متقطع):ربنا..إست..جا..ب لدعاكِ
ح..ق.ك….وص.لك…سا..مح..يني
ديما(هي تدمع):ربنا اللي بيسامح
محمود:عا..يز..أسم..عها…منك
ديما(وهي تتذكر والدتها..أغمضت عينيها):مسامحاك
ثُم خرجت سريعاً من الغرفة وهي تبكي بشدة
ذهبت للمنزل سريعاً
في ذلك الوقت كان أدهم قد أنهي إستجوابه
ثُم عاد إلي مطروح بعد أن إطمئن علي ديما
من أمجد وأنه قد تم القبض علي شيري ومن معها
………………….
مرّت الأيام ووالد ديما مازال حاله
هو نفس الحال
قررت ديما قرار ثم قامت بالإتصال علي أمجد
أخبرته أنها تريده في أمر ضروري
ثم ذهبا إلي مطعم هادئ
أمجد:خير يا ديما في حاجه
ديما:فين أدهم؟؟؟
أمجد(قد تفاجئ من السؤال):إيه؟؟
ديما:فين أدهم يا أمجد…أنا مش هسيبك غير لما أعرف هو فين
أمجد:بس….
ديما:من غير بس أرجووك أنا عايزة أدهم
من فضلك يا أمجد قولي هو فين
أمجد(تنهد):بس لو زعل مني هقوله إنتي
اللي أصريتي
ديما:ماشي بس أنا متأكده أنه مش هيزعل
ممكن بقي أعرف هو فين؟؟
أمجد:في مطروح
ديما(بفرح):في الشاليه بتاعنا صح؟؟
أمجد:أيوه
ديما(قامت مسرعة):متشكره جدا
ثُم ذهبت إلي المنزل وجهزت حقيبتها
ولم تنسي بالطبع الدفتر
دخلت عليها كوثر
كوثر:بتعملي إيه يا ديما
ديما:رايحه لأدهم
كوثر(بفرح):عرفتي مكانه؟؟
ديما:أيوة يا ماما ورايحاله
كوثر:ربنا معاكي يابنتي
أخذت معها السائق حتي يوصلها
لأنها لا تعرف الطريق جيداً
ووصلت في حوالي الساعة الثانية عشر بعد منتصف الليل
رنّ جرس الباب تعجب كثيراً من سيأتي له في هذا الوقت لا أحد يعرفه هنا غير الحاج زكي
ولن يأتي له الأن قام متكاسلاً من مكانه
ليفتح الباب ويراها أمامه
أدهم(بصدمة):ديما!!!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *