الشـ,ـرخ الكبير

بزيادة. وبعدين، اطلعي منها يا إنجي، إنتي أصلاً طول عمرك ‘الغريبة’ فينا، اللي عاملة فيها متعلمة وكاتبة، وإحنا ‘البيئة’ اللي مش عاجبينك.”
هنا إنجي فهمت الحكاية.. دي غيرة قديمة، غيرة سنين من نجاح إنجي ومن حياتها السوية مع جوزها، غيرة اتصبت كلها في قلب طفلة ملهاش ذنب.
## الفصل الثالث: المواجهة الكبرى (زلزال في بيت العيلة)
تاني يوم الصبح، إنجي مخرجتش من البيت، طلبت “أحمد” جوز هالة، و”خالد” أخوهم الكبير (أبو البنت نور)، وجوزها هي “ياسين”. جمعتهم كلهم في صالة بيت الأم، والجو كان مشحون لدرجة إن الهوا كان تقيل.
الأم كانت قاعدة بتشرب شاي ببرود، وهالة واقفة وراها كأنها “الحارس الشخصي”. بقلم منــي الـسـيد
— **إنجي بكل حزم:** “يا جماعة، اللي حصل لليلى مكنش غلطة.. ده كان مشروع إجرامي. وماما وهالة هما اللي خططوا له.”
— **الأم بزعيق:** “إنتي اتجننتي يا بت؟ بتهمي أمك وأختك عشان حتة عيلة تاهت ورجعت؟”
— **إنجي طلعت الموبايل:** “لا يا ماما.. مش ليلى بس. ليلى، ونور بنت خالد، وابن سعاد جارتنا.. الرسايل دي بتقول إنكم بتمارسوا ‘إرهاب’ ضد الأطفال عشان تكسروا نفسهم.”
خالد (الأخ) لما قرا الرسايل وشاف اسم بنته “نور”، وشه قلب ألوان.. قام وقف وبص لأمه بذهول:
— **خالد:** “إنتي يا أمي؟ إنتي تطلبي من هالة تضيع بنتي عشان ‘تتربى’؟ ده أنا كنت فاكر إن هالة تاهت منها فعلاً السنة اللي فاتت لما رجعت بكت وقالت إنها ضاعت

في المول!”
هنا “أحمد” (جوز هالة) اتكلم أخيراً.. صوته كان مهزوز بس مليان قرف:
— **أحمد:** “أنا تعبت من السكوت.. هالة عملت كدة في بنتنا ‘سجدة’ مرتين قبل كدة، وأمها كانت بتقولي دي ‘طريقة مجربة’. أنا كنت فاكر إن ده خوف زايد، مكنتش فاكر إنه مرض نفسي وحقد.”
المواجهة اتحولت لدراما عنيفة.. هالة بدأت تصرخ وتنهار، وتقول إنها كانت بتعمل كدة عشان محدش يطلع أحسن من بنتها، والأم فضلت تدافع عن نفسها وتقول إن ده “أصول التربية بتاعة زمان”.متوفرة على روايات و اقتباسات
إنجي في اللحظة دي بصت لأمها وقالت لها جملة واحدة وقفت الدنيا:
— **”يا ماما.. إنتي مكنتيش بتربينا.. إنتي كنتي بتموتي فينا أي حاجة حلوة عشان نفضل محتاجين ليكي وتحت طوعك. بس النهاردة، إنتي مش بس خسرتي ليلى، إنتي خسرتينا كلنا.”**
إنجي بلغت البوليس بكل الرسايل، والقضية كبرت.. هالة دخلت في تحقيق رسمي بتهمة تعريض حياة أطفال للخطر، والأم بقت منبوذة من ولادها كلهم.
**الخاتمة:**
بعد شهر، إنجي كانت قاعدة مع ليلى في الجنينة.. ليلى كانت بتلعب، بس كل شوية تبص وراها تتأكد إن أمها موجودة. الجرح ملمش بسهولة، وإنجي عرفت إن “العيلة” مش دايماً أمان، وأحياناً “الدم” بيكون هو المصدر الأول للوجع.
إنجي قفلت صفحة الماضي، وغيرت رقمها، وقررت إن بنتها مش هتدخل البيت ده تاني أبداً.. لأن في خيانات، “الأسف” فيها مبيصلحش حاجة، والبعد بيبقى هو “الحل الوحيد” للنجاة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *