فخ على العشاء
الأسبوع ده كنت شغالة زي النحلة. ركبت كاميرات صغيرة جدا في كل ركن في الصالة وفي الجراج وفي المطبخ. وكنت بجمع الفيديوهات وهي بتجري في البيت وبتاكل من ورايا وبتكلم أحمد وبتقوله البت ليلى دي لازم تتربى عشان شافتني. أحمد كان بيضحك ويقولها معلش يا ماما كله يهون عشان نسيطر على كل حاجة.
قررت أعمل عزومة كبيرة وعزمت فيها إخوات أحمد وخالاته وكل القرايب اللي فوزية بتحب تظهر قدامهم إنها الست الوقورة التعبانة. يوم العزومة البيت كان مليان ناس وفوزية قاعدة على الكرسي والمشاية جنبها وبتقول كلام ملخبط عشان يبان إن الزهايمر واكل دماغها وأحمد واقف جنبها بيمسح لها جبهتها بحنية مزيفة.
وقفت وسط الصالة وقلت يا جماعة أنا عاملة مفاجأة بمناسبة مرور سنين على جوازنا وبمناسبة إن فوزية منورة بيتنا. أحمد استغرب وقال مفاجأة إيه يا منى. رحت مشغلة الشاشة الكبيرة اللي في الصالة. الكل كان متوقع يشوف صور فرحنا أو ذكرياتنا بس اللي ظهر كان فيديو لفوزية وهي في الجراج لابسة الكعب وبترقص وبتقول لأحمد البت دي لو نطقت هحبسها في الضلمة وأحمد بيضحك وبيقولها برافو يا فوزية هانت والبيت كله هيبقى باسمنا.
الكل سكت تماما. فوزية وشها بقى أصفر زي الليمونة وقامت وقفت فجأة من غير المشاية. أحمد كان بيدور على أي كلمة يقولها بس لسانه وقف. بصيت لهم وقلت ده أول فخ يا أحمد. أنا كلمت المحامي وكل مليم صرفته على أمك بالتمثيل ده موثق وهيرجع لي. والنهاردة إنت وأمك هتخرجوا من البيت ده بشنطة هدومكم بس. ليلى بنتي طلعت من جوه وهي رافعة راسها وباصة لجدتها بقوة لأول مرة.
أحمد حاول يقرب مني بس الكل وقف ضده بعد ما شافوا الحقارة والتمثيل. فوزية رجعت تقعد تاني وتعمل نفسها تعبانة بس المرة دي محدش صدقها ولا حد مد إيده يساعدها. خرجوا من الباب وهما مكسورين وأنا قفلت الباب وراهم وحضنت ليلى وقلت لها مفيش حد هيقدر يلمسك تاني طول ما أنا عايشة.
تمت بحمد الله
محمد نور