بعد الطلاق
وبعدين ردت:
—إحنا ما ضيعناش فرصة واحدة… إحنا ضيعنا 14 سنة.
أحمد قرب خطوة:
—أنا هصلّح كل حاجة… أمي هتمشي، العيلة هتمشي، أنا هثبتلك إني اتغيرت.
مريم هزت راسها بهدوء:
—المشكلة مش فيهم بس يا أحمد… المشكلة إنك كنت شايف كل حاجة ومش شايفني.
سكت.
الكلام كان أقوى من أي دفاع.
في اللحظة دي، عربية الجمعية دخلت تاني للبوابة.
نفس المكان… بس مش نفس النهاية.
مريم أخدت نفس عميق، وقالت:
—البيت ده خلاص بقى لغيرنا… لناس محتاجة تبدأ من أول وجديد من غير ظلم.
أحمد بص حواليه:
—وإحنا؟
مريم بصت له آخر مرة:
—إنت لازم تبدأ من نفسك الأول… مش مني.
وبعدين مشت.
خطواتها كانت ثابتة، مش سريعة، مش هاربة… بس رايحة لمكان جديد تمامًا.
أحمد فضل واقف مكانه، لأول مرة من سنين طويلة، مش عارف يمسك حاجة أو يغير حاجة.
بس فاهم متأخر…
إن اللي ضيعه ما بيرجعش حتى لو البيت رجع.
ومريم اختفت عند باب الفيلا… مش كضحية…
لكن كإنسانة أخدت حقها… وكملت طريقها لوحدها.
النهاية