في بطنك حية

كمل: “الدواء سبب لها نزيف حاد. الشركة دفنت الموضوع، وأنا أخذت فلوسي وسكت… لكن الولد ما نسي.”

صرخت فيه: “وليش تعطيني منه؟!”

وقف بسرعة لدرجة خوفتني.

قال بعصبية: “لأنك تغيرتي بعد الحمل! كل شي صار عن البيبي! المول، الورث، حياتك… كلها بتصير له! وأنا مو مستعد أخسر كل شي!”

حسيت العالم يدور حولي.

هذا الرجل اللي كنت أنام بأمان جنبه… كان يسممني كل يوم بيده.

رجعت للخلف وأنا أبكي، لكنه حاول يقرب مني: “جوليا اسمعيني، الجرعات كانت صغيرة، ما كنت أبغى أقتلك—”

صرخت: “لا تلمسني!”

وركضت للباب.

خلفي كان يناديني، لكني فتحت الباب وطلعت للشارع وأنا أتنفس بصعوبة، يدي على بطني، ودموعي تنزل بدون توقف.

وفي آخر الشارع…

كان سامي واقف تحت عامود الإنارة.

ثيابه نفسها، وكيس القوارير بيده.

كان يطالعني بصمت.

لما شافني، هز رأسه ببطء، كأنه يقول: “قلت لك.”

وفي نفس اللحظة، سمعت صوت سيارات الشرطة يقترب من بعيد.

لكن قبل ما أوصل له…

استدار سامي، ومشى بين الأزقة المظلمة، واختفى تمامًا.

ولا شفته مرة ثانية بعدها أبدًا

  • تمت بحمد الله ❤️

الصفحة السابقة 1 2 3 4

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *