أنقذ جدته من سرقة كليتها
دكتور التخدير رفع السرنجة وقال: “عدي تنازلي من عشرة يا حاجة كريمة”.
ولكن قبل ما البنج يوصل لعروقها—
**”بمب!”**
باب غرفة العمليات اتفتح لورا بكل عنف.
دخل نوح بيجري وهو بيعدي من تحت إيد أفراد الأمن اللي واقفين مذهولين، وهو بيصرخ بهيستيريا:
**”يا تيتة.. أوعي تخليهم يعملوا لك العملية!”**
### **الجزء السادس: الفضيحة ونهاية الأفعى**
كل اللي في الأوضة اتسمروا في مكانهم.
فريدة خبطت بإيديها الاتنين على الإزاز من بره وهي بتصرخ: “طلعوا الواد ده بره! إنتوا اتجننتوا؟”
لكن نوح متبت بكل قوته في ملاية السرير اللي نايمة عليه كريمة، وطلع موبايل أسود من شنطته.
زعق وقال: “بابا مش محتاج الكلية بتاعتك يا تيتة!”.
الأوضة كلها سادها صمت قاتل.
فيه صينية أدوات جراحية اتزحلقت من إيد الممرضة وقامت واقعه على الأرض عملت رنة عالية فوقّت الناس من الصدمة.
الأمن جه يشد نوح، لكن كريمة بالرغم من ضعفها وأثر البنج الخفيف، رفعت إيدها وبصوت حازم وقوي مكانوش يتخيلوه منها قالت: “ورحمة غالي عندي ما حد يلمسه! سيبوه يتكلم”.
هنا فريدة دخلت الأوضة وهي وشها جايب ألوان وبتنهج من الغل: “ده عيل صغير مش فاهم حاجة! تلاقيه مرعوب على أبوه وخرف! طلعوه بره كفاية جنان وكملوا الشغل!”.
بس نوح أفلت منها وضغط بصوابعه الصغيره على شاشة الموبايل وشغل الاسبيكر ورفعه لفوق عشان الكل يسمع.
طلع من الموبايل صوت فريدة نفسها! بس مكنش فيه لا عياط ولا قلق، كان صوت بارد وقاسي، تسريب لمكالمة عملتها مع أمها ليلة امبارح:
> **صوت فريدة في التسجيل:** “بقولك إيه يا مامي، كله ماشي زي السكينة في الحلاوة. المستشفى دي أصلاً إحنا دافعين للدكاترة اللي فيها ومظبطينهم. أحمد مش محتاج كلية الست العجوزة دي في حاجة، دي ست عندها 65 سنة وكلتها ميتة ومكنتش هتنفعه بأي شيء!”.
> **صوت أمها إلهام:** “طب وإيه لزمتها التمثيلية دي كلها يا بنتي؟ وليه وافقتي تعمل العملية؟”
> **صوت فريدة بضحكة خبيثة:** “عشان نخلص منها بالحلال ومن غير شوشرة! أحمد جاله خلاص متبرع شاب ومطابق من المكسيك والكلية جاية في السكة. لكن العجوزة دي لما تموت على سرير العمليات بسبب ‘مضاعفات مفاجئة’، هرفع قضية تعويض وإهمال طبي ضد المستشفى دي (اللي بيمتلكها منافسين لينا في السوق) وهآخد ملايين! والأهم من ده كله.. هورث المخبز والأرض اللي تحته في السيدة زينب. المنطقة هناك داخلة تطوير وسعر المتر هيضرب في السما. وأحمد؟ أحمد هياخد الكلية الجديدة، وعمره ما هيعرف إن أمه ماتت في عملية مالهاش لزمة عشان نبقى أصحاب ملايين!”.