الأم المثالية
لكن ده ما يعنيش إننا هنسمحلك تكسّر قلب أمي مرة تانية.”
ثم نظر كريم إلى والده مباشرة.
“يا أبي… أنا أفضل دكتور لحالتك.
وأنا الوحيد اللي يقدر ينقذك.”
ركع حسن وهو بيبكي.
“أرجوك يا ابني…”
هز كريم رأسه وقال:
“أنا دكتور… وأقسمت أعالج أي مريض.
هعملك العملية… وهنقذ حياتك.”
وجه حسن نور بالأمل.
“شكرًا… شكرًا يا ابني!”
لكن كريم أكمل:
“بعد ما تخف… ما ترجعش لينا تاني أبدًا.
دي آخر مساعدة هتاخدها مننا.
وبكده نكون رددنا لك الحياة اللي كنت سبب فيها.
ومن بكرة… كل واحد يروح في طريقه.”
—
تمت العملية.
ونجا حسن.
لكن لما فاق في المستشفى…
ما لقاش أمينة ولا أولاده.
كان فيه بس فاتورة المستشفى مكتوب عليها:
“مدفوعة بالكامل.”
وبجانبها ظرف صغير.
فتح الظرف…
فلقى جواه 500 جنيه.
نفس المبلغ اللي سرقه من أمينة سنة 1995 قبل ما يهرب.
خرج حسن من المستشفى حي بجسمه…
لكن روحه كانت ميتة.
كان يشوف نجاح أولاده في التلفزيون والجرايد من بعيد…
ويعيش باقي عمره ندمان.
ندمان لأنه تخلّى يومًا عن الأطفال الخمسة اللي افتكرهم “لعنة”…
لكنهم كانوا أعظم نعمة ربنا بعتهاله.
تمت بحمد الله ❤️