تعبان بابا هرب تاني

​في اللحظة دي، ظهر العنوان قدام “هنا” على الشاشة..

منطقة هادية في أطراف البلد، شوارع كلها شجر، بيوت من دورين.. من نوعية المناطق اللي العيال بتركب فيها عجج في السكك بالليل في الصيف، والجيران بيسلموا على بعض بحب والكل في حاله. مكان ميبانش عليه أي خطر خالص!

​ورغم كدة، “هنا” حطت البلاغ ده في خانة “حالة طوارئ قصوى ومستعجلة”.

— نور، أنا عايزاكي تفضلي معايا على الخط ومتقفليش السكة، ماشي؟

— أنا بحاول..

صوت الطفلة بقى أوطى وأضعف كأنها بتموت من الرعب:

— بابا بيقول إني بخوف الثعبان لما بعيط!

​”هنا” بصت لغرفة اللاسلكي.. وبلغت أقرب دورتين شرطة كانوا في المنطقة، والتحرك بدأ فوراً.

— نور، حبيبتي تقدري تقفلي باب أوضتك بالمفتاح؟

​حصلت فترة سكون ووراها جه الرد اللي شقلب كيان المكالمة كلها، وخلى جسم “هنا” يقشعر:

— مفيش قفل في الباب أصلاً.. بابا شاله!

— قالتها، وفي اللحظة دي “هنا” عرفت متأكدة إن دي مش مجرد مكالمة عادية عن حيوان أليف هربان.

​فوق، في الدور الثاني.. كان فيه حركة غريبة ورا باب أوضة الطفلة.

​وفجأة.. طلع صوت راجل في السماعة.. صوت هادي جداً وبارد، هدوء يخوف ومفيش فيه أي أمان.

​وراح طالع وراه صوت فحيح.. صوت حقيقي، واطي، وقريب جداً من الموبايل.. لدرجة خلت اللاسلكي يقلب الدنيا، وضباط الشرطة يدوسوا بنزين بأقصى سرعة عشان يوصلوا البيت قبل الفأس ما تقع في الرأس!

​التكملة الصدمة في الجزء الثاني

​سر الغرفة الملعونة تحت السلم! 😲 (النهــاية الكاملة)

​”هنا” – موظفة الطوارئ – كانت اشتغلت في البلاغات دي ياما، وعرفت إن الخوف ليه ميت صوت وصوت. فيه ناس بتصرخ، وناس بتشتم، وناس بتبقى هادية برود يخوف كأن روحها سابت جسمها وبتتكلم من بعيد.

​بس الأطفال غير.. الأطفال بيقولوا الحقيقة بطريقة غير مباشرة؛ يقولوا “فيه عفريت في الدولاب” وهم يقصدوا بني آدم بيأذيهم، يقولوا “بطني بتوجعني” وهم يقصدوا إنهم انضربوا، ويقولوا “الكلب نايم” والكلب ميت!

​وعشان كدة لما الطفلة “نور” قالت: “مفيش قفل في الباب أصلاً.. بابا شاله”.. “هنا” صوابعها جريت على الكيبورد فوراً.

​دورتين الشرطة كانوا على بعد 4 دقائق من البيت.. الـ 4 دقائق دول في العادي ميكملوش حاجة، بس في الموقف ده كأنهم دهر!

​سألتها “هنا” بنبرة حنينة زي اللحاف:

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *