تعبان بابا هرب تاني

​الشرطة وصلت البيت بأقصى سرعة، واضطروا يكسروا الباب بعد ما سمعوا صوت عياط الطفلة جاي من الدور الثاني. أول ما الضباط دخلوا البيت، شموا ريحة غريبة ومقرفة جداً.. ريحة رطوبة وعفن قوية كأنها ريحة قفص حيوانات متهمل في مكان مقفول من غير شبابيك.

​طلعوا جري على الأوضة فوق، ولقوا الأب واقف، ونور مستخبية ورا السرير بتعيط ومنهارة، والصدمة إن كان فيه ثعبان ضخم جداً ومرعب مفرود على السجادة ورافع رأسه وبيتأهب للهجوم! واحد من الضباط ضرب نار عشان يبعد الثعبان، وجري الثاني بسرعة شد البنت وخرجها برة الأوضة، وقبضوا على الأب وكلبشوه فوراً.

​وهم خارجين بالبنت وبيركبوها عربية الإسعاف، البنت بصت للشرطة وقالتلهم صدمة تانية:

— بس ده مش ثعبان بابا!

​الضابط استغرب وسألها:

— أمال ثعبان مين يا نور؟

البنت ردت وهي بترتعش:

— ده الثعبان اللي عايش في الأوضة اللي تحت السلم!

​الشرطة رجعت تفتش البيت تاني، ودخلوا الدولاب اللي تحت السلم.. لقوه مليان هدوم وكراكيب، بس الضابط لاحظ إن عمق الدولاب من جوه قصير جداً ومش ماشي مع مساحة السلم من برة. شالوا الهدوم والكراكيب وفتشوا ورا الحيطة، ولما ضغطوا عليها، فتحت معاهم “بوابة سرية”!

​ورا البوابة دي لقوا سلم خشب نازل لسرداب سري تحت الأرض مش متسجل في خريطة البيت أصلاً. السرداب كان مليان أحواض زجاجية، ولمبات حرارية، وجداول تغذية للثعابين.. وعلى الحيطة كانت فيه صور لثعابين كتير ومكتوب تحت كل صورة اسم، وآخر مكان في الصف كان فاضي ومكتوب تحته اسم الطفلة “نور”!

​الموضوع مكنش مجرد تربية حيوانات.. الأب المختل ده كان بيعمل تجارب على الثعابين وبيسجلها في دفتر: “الاستجابة للقرب أسرع من الصوت”، “البكاء يزيد من هياج الثعبان”! كان بيستخدم الثعابين دي عشان يرعب بنته ومراته!   Ahmad Suliman

​وفي نفس الأوضة السرية، لقوا دولاب مقفول بـ 3 أقفال.. كسروه ولقوا جواه توكة شعر، وعلبة موسيقى مكسورة، وصورة قديمة لنور، وتحتهم علبة بلاستيك فيها سِلْسِلة فضة على شكل هلال.. السلسلة دي مكتوب عليها حروف اسم أم البنت (إيمان)، اللي الأب ادعى للجيران إنها ماتت من سنتين في حادثة!

​الضابط أخد السلسلة وطلع للأب في عربية البوليس وقاله بغضب:

— لخص هتقول إيه اللي جاب سلسلة ايمان هنا؟ إيمان فين؟!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *