ختم امي بقلم منال علي ٢
— فريدة! إيه الهبل ده؟ الكلام ده ملوش أي علاقة بينا! جوزك ومستقبلك بيضيع، وأنتي سايبة راجل عجوز في الشهر العقاري يلعب بدماغك ويخرب بيتنا!
رديت عليه ببرود قضى عليه:بقلم منــال عــلي
— اسمه خطيبي.. ومش بس كده، ده طلع حرامي مشاعر كمان.
الموثق شاور له بإيده وقاله يقعد مكانه. المساعدة بره كانت خلاص بلغت التفتيش والشرطة، لأن الموضوع فيه شبهة “إكراه وضغط لسرقة ممتلكات”. شريف حاول يضحك بسخرية ويطلع نفسه بريء، بس محدش في الأوضة عبره.
الجواب اتفتح قدام الكل. خط حامد بيه كان واضح، وحروفه مايلة ناحية اليمين. كان كاتب إنه اكتشف لُعبة قذرة ومؤامرة جوه عيلته: كانوا بيشتروا العقارات والأملاك باسم قرايبهم، وبعدها الورثة يرجعوا يطمعوا فيها وياخدوها تاني.. إما بالضغط، أو بفبركة ديون ووصولات أمانة، أو باللعب على العواطف والجواز! وكان كاتب كمان إن فيه طفل في العيلة دي، رَبّوه وكبّروه على أساس واحد بس: إنه لما يكبر، “يرجع الأملاك الضايعة” عن طريق إنه يوقع بنات أصحاب الأملاك دي في حبه!
قريت السطر ده تلات مرات.. وعقلي مش قادر يستوعب.بقلم منــال عــلي
بعدين رفعت عيني وبصيت لشريف وقلت له:
— أنت قربت مني وحببتني فيك عشان الشقة؟
مردش.. نزل رأسه في الأرض.
ياسمين بدأت تعيط، بس عياطها مكنش ندم، كان حقد وغل. والمشتري رفع إيديه لفوق وقال: “يا فندم أنا ماليش دعوة، أنا جاي اشتري قانوني ومعرفش حاجة عن الحوارات دي!”. الموثق بص له بهدوء وقاله:بقلم منــال عــلي
— غريبة مع إن الشركة اللي جاية تشتري، الشريك المستتر فيها يبقى من عيلة السيوفي!
الأوضة كأن حيطانها ضيقت علينا كلنا.
شريف ضرب المكتب بإيده وزعق:بقلم منــال عــلي
— خلاص بقى! الشقة دي طول عمرها ملك عيلتي وحقنا! أمك استغلت راجل عيان وكبير في السن وطلعت بالشقة دي من وراه!
جسمي كله اتنفض، بس المرة دي مكنش خوف، كان غضب:بقلم منــال عــلي
— يعني أنت كذبت عليا في موضوع الإفلاس والشيكات؟
— كنت محتاجك تمضي بأي طريقة!
— وياسمين؟
بص لياسمين، وهي مكانش عندها عين تحط عينها في عينه. قالت بصوت واطي ومكسور:
— فيلا التجمع كانت هتبقى ليا أنا وهو.. هو قال لي إنك هتمضي وتبيعي علطول لأنك “مدلوقة عليه” ومتقدريش تعيشي من غيره.
”مدلوقة عليه”..بقلم منــال عــلي