ختم امي بقلم منال علي ٢

​مكانش باين عليها الخوف وقالت:بقلم منــال عــلي

— العقار ده ملك أخويا، واتأخد منه وهو مش في وعيه ومريض.

​رديت عليها والكلمة طلعت مني من غير ما أفكر بس رمت طوب في بطنها:

— مش في وعيه؟ ولا كنتوا عايزين تحجرو عليه وتحبسوه في مصحة؟بقلم منــال عــلي

​بهيرة بربشت بعينيها ومستحملتش النظرة. شريف رفع رأسه وبص لأمه بيأس. وياسمين كانت واقفة في الركن كأنها شوال هدوم وعايزة الأرض تنشق وتبلعها.

​الموثق أمر بربط جواب حامد بيه بملف الشقة في السجلات الموثقة. بهيرة حاولت تمنعه وتقول إن دي أسرار عائلية، بس الظابط اللي وصل على الباب طلب من الكل يتفضلوا على القسم لعمل المحاضر اللازمة وإثبات الحالة. المشتري بدأ يتبرأ من الليلة ويقول “أنا ماليش دعوة بالسيوفي ولا غيره”، ودي كانت كذبة بس الكدب الصغير دايماً بيجري ويهرب لما الكدبة الكبيرة تقع وتتكشف.بقلم منــال عــلي

​في الأيام اللي ورا بعضها، الحكاية بدأت تبان حتة حتة في التحقيقات. حامد السيوفي، أخو بهيرة، كان فعلاً صاحب الشقة قبل أمي. كان راجل طيب وعنده شوية مشاكل نفسية بسيطة ومسيطر عليها، بس عيلته استغلت ده عشان يحجروا عليه وياخدوا كل ثروته. أمي “إجلال” كانت شغالة في بيته، وهي الوحيدة اللي وقفت في وشهم وبلغت عن محاولة حبسه واحتجازه بالعافية في المصحة. وعشان كده، حامد بيه نقل لها الشقة وحط الشرط ده.. مكنش تمن قذر ولا سرقة، ده كان مكافأة وحماية ليها من غدر عيلته.بقلم منــال عــلي

​حامد بيه مات بعد سنين طويلة بعيد عن عيلة السيوفي. وأمي عمرها ما حكت لي حاجة، لأنها زي ما كتبت في جوابها اللي لقيته بعد كده: “البنت مش لازم تورث حرب قديمة قبل ما تتعلم تعيش حياتها وتفرح”. بس هي سابت لي الختم.. سابت لي الجملة.. وسابت لي الفخ الصح لليوم اللي هيجي فيه حد يحاوطني بحب مزيف عشان يسرقني.

​شريف كان عارف كل حاجة. أمه بهيرة ربته وهو صغير على فكرة إن “إجلال” سرقت أملاكهم. ولما عرف طريقي وعرف إني بنت إجلال، خطط وقرب مني. قصة الحب، والخطوبة، والورد الأبيض اللي حطه على قبرها، والوعود اللي اتقالت قدام الترب.. كل ده كان تمثيلية متدربة ومطبوخة على حساب سيرة أمي. وياسمين مكانتش طليقته ولا واحدة غريبة.. دي كانت شريكته في الخطة، وفيلا التجمع كانت الجايزة اللي هيعيشوا فيها سوا بفلوس شقتي، ويكتبوها باسم شركة تابعة ليهم هما الاتنين.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *