ياتتنازلي عن شقتك او نلغي الفرح

​بابا رفع الفايل في وشه وقال: “الموضوع باين وزي الشمس.. إنت كنت بتلوي دراع بنتي وبتجبرها تتنازل عن شقتها لأختك قبل الفرح بكام دقيقة.”

​مي ابتسامتها اتمسحت تماماً وقالت: “نجبرها؟ مفيش حد أجبر حد! ما هو طبيعي الأهلي بيشاركوا بعض في الأملاك!”

​التفت ليها وقولت بـ عين قوية: “بس اسمك كان مطبوع ومتثبت في العقد جاهز يا مي!”

​رفعت راسها بـ تناكة وقالت: “عشان شريف قالي إنك هتبقي متفهمة ومرحبة بالموضوع.”

​شريف بصلها بـ نظرة تحذير عشان تسكت، بس خلاص.. الفأس وقعت في الرأس.

​بابا فتح الفايل تاني وقال: “والعقد ده اللي جهزه محامي؟”

​شريف بلع ريقه بـ صعوبة: “واحد صاحبي..”

​بابا رد بـ سخرية: “صاحبك ده بقى نسي إن عقود التنازل والبيع في القانون المصري ليها شروط وصيغة تانية خالص عشان تتسجل في الشهر العقاري.. شيء غريب ومثير للاهتمام فعلاً.”

​أنا قلعت هيلز الفرح (الجزمة بكعب) لأن رجليا بدأت تترعش.. مش من الخوف، لأ، من صدمة استيعابي لـ فكرة إني كنت خلاص على بعد خطوتين من إني أتجوز بني آدم مخطط ومفصل اللعبة دي كلها من بدري!

​سألته وأنا ببص في عينيه: “شريف.. إنت خططت للموضوع ده من إمتى؟”

​حط إيده على دماغه وقال بـ تمثيل: “علا، اسمعيني بس.. مي إيجار شقتها هيخلص الشهر الجاي، ومعاها عيلين، والديون ملقياها.. البنت بتغرق!”

​مي اتعصبت وقالت بصوت عالي: “متبينّيش قدامهم إني شحاتة وصعبانة على حد!”

​بصيت لـ شريف وقولت: “إنت مش قولتلي إنك شايل قرشين على جنب للزمن؟”

رد: “أيوة معايا.”

“طب ليه شقتي أنا بالذات؟!”

​بصلي كأني أنا اللي غلطانة ومجنونة وقال: “عشان لما نتجوز، كل حاجة هتبقى بتاعتنا إحنا الاتنين كده كده!”

​رديت بـ حسم: “لأ.. كانت هتفضل شقتي أنا لوحدي.”

​في اللحظة دي، تليفون بابا رن فـ هزّاز.. بص على الشاشة، وبعدين بص ناحية الطرقة وقالي: “المأذون بيسأل بره، هنبدأ ولا إيه؟”

​شريف قرب مني بسرعة وقال: “علا.. حبيبتي، عشان خاطري.. إحنا بس أعصابنا مشدودة والتوتر واكلنا. خلينا ننزل دلوقتي، ونبتسم، ونكتب الكتاب، وبعد الفرح نقعد ونحل كل حاجة بالهداوة.”

​كلمة “حبيبتي” دي خلت بطني تقلب.. كان بيستخدم الحنية كأنها حبل بيقيدني بيه!

​مشيت من جنبه ورحت وقفت قدام المراية.. الطرحة كانت مظبوطة بالملي، والميكب كان مثالي، كل حاجة فيا كانت بتقول إني جاهزة أبقى مراته..

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *