ياتتنازلي عن شقتك او نلغي الفرح

​ورحت شدا الطرحة ومقاطعاها من على شعري!

​شريف اتسمر مكانه وتنح: “علا!”

​التفتت ليه وقولت: “إنت مش قولت لو مأمطتش مفيش فرح؟”

بوقه اتفتح ومبقاش عارف ينطق..

كملت وقولت: “أنا بقى موافقة على شرطك.. مفيش فرح.”

​وش مي اتقلب وبقى كله غل وقالت: “هتندمي.. الستات اللي شبهك بيعيشوا دور “المرأة الحديدية” وفي الآخر بيقعدوا يعيطوا من الوحدة!”

​بابا فتح الباب.. الطرقة بره كانت هس هس، مفيش فيها صوت.. وأصحابي البنات (الوصيفات) كانوا واقفين بره وعيونهم هتطلع من مكانها من الصدمة.

​رفعت ديل فستاني، وخرجت من الأوضة بكل كبرياء..

تحت في القاعة، كان فيه 200 فرد من المعازيم مستنيين..

وأنا كنت نازلة أقولهم الحقيقة كاملة في وشهم!

نزلت على السلم الرخام بتاع القاعة، وديل الفستان الستان بيجر ورايا، بس المرة دي مكنتش نازلة زفة.. كنت نازلة في مهمة انتحارية. بابا كان ماشي جنبي، ضهر مفرود وساندني بوجوده، ومن ورانا شريف وأخته ماشيين ورانا زي الفران المبلولة، وشهم جايب ألوان وطول الطريق شريف عمال يوشوش: “علا استهدي بالله.. علا فضيحتنا هتبقى بجلاجل.. شوفي شكلنا قدام الناس!”

​أنا مكنتش سامعة غير صوت كعب جزمتي (اللي رجعت لبستها تاني عشان أكون أطول وأقوى). أول ما دخلت القاعة، المزيكا اشتغلت فجأة، والناس وقفت تصقف، والزغاريط ملأت المكان. الكل كان فاكر إن العروسة نازلة عشان المأذون مستني على التربيزة.

​مشيت بخطوات ثابتة لحد الكوشة، وبدل ما أقعد، سحبت المايك من دي جي الفرح اللي كان واقف مذهول.

​الزغاريط سكتت بالتدريج، والصمت حل على القاعة كلها.. الـ 200 مدعو عيونهم فجأة اتعلقت بيا.

​أخدت نفس عميق، وابتسمت ابتسامة باردة، وقولت في المايك:

“مساء الخير يا جماعة.. منورين.. أنا حابة أشكركم جداً إنكم جيتوا وشرفتونى النهاردة.. بس للأسف، الفرح ده مش هيتم، ومفيش كتب كتاب.”

​القاعة فجأة قلبت خلية نحل! همهمات، ووشوشات، وناس وقفت على حيلها مش فاهمة حاجة. حماتي (أم شريف) قmetaت تجري عليا وهي مخضوضة: “في إيه يا بنتي؟ جرى إيه؟ إيه الهزار ده؟”

​بصيت لـ أم شريف وقولت في المايك عشان الكل يسمع: “الموضوع مش هزار يا طنط.. ابنك المحترم شريف، وأخته مي، كانوا قافلين عليا باب الجناح فوق من عشر دقايق.. وبيهددوني يا إما أمضي على عقد تنازل وأكتب شقتي اللي شقيت فيها باسم أخته.. يا إما هيلغي الفرح ويسيبني عانس!”

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *