أختي سرقت خطيبي

حينها أطلقت الحقيقة أخيرًا: “إيثان ليس وريثًا لعقارات. هو لا يملك شركة عقارية، وليس لديه صندوق ائتماني، ولا ينحدر من سلالة ثرية”.

تردد صدى الكلمات في القاعة، وتبادل الضيوف نظرات مرتبكة، بينما حدقت بي ماديسون قائلة: “ماذا؟”

أطرق إيثان برأسه، وفجأة فهم الجميع كل شيء.

همست ماديسون: “لا…”

فأومأت برأسي وقلت: “نعم. إيثان مجرد سائق”.

تعالت شهقات الصدمة في أرجاء الغرفة، وكادت أمي أن تسقط كأسها. تراجعت ماديسون خطوة إلى الوراء وقالت: “أنتِ تكذبين!”

فأجبتها: “أتمنى لو كنت كذلك”.

التفتت عيناها نحو إيثان وصرخت: “أخبرها! أخبرها أنها تكذب!” كان من المستحيل عدم ملاحظة اليأس في صوتها.

نظر إيثان أخيرًا إلى الأعلى، وكان تعبير وجهه بائسًا للغاية وقال: “لا يوجد أي ميراث.. لم يكن هناك ميراث أبدًا”.

لم تكد الكلمات تخرج من فمه حتى قطع صوت آخر هدوء القاعة.. صوت بنجامين؛ هادئ، رزين، وقوي: “إيثان يعمل لصالح شركتي”.

التفتت كل الرؤوس؛ وقف بنجامين ببطء من مقعده، وكان التحول فوريًا ومذهلاً. فالرجل الهادئ البسيط الذي استخف به الجميع فجأة بدا مختلفًا تمامًا، كان يحمل ثقة بالنفس لا يمكن شراؤها أو استعارتها أو تزييفها.

وقال بنجامين بنبرة واضحة: “شركة (ستيرلنج الدولية للضيافة) هي من توظف إيثان”.

رمشت ماديسون بعينيها، واتسعت حدقتاها وتحول ارتباكها إلى رعب؛ لأنها عرفت الاسم أخيرًا: *ستيرلنج الدولية للضيافة*.. واحدة من أنجح شركات الضيافة الفاخرة في العالم، وهي نفس الشركة التي تمتلك فنادق ومنتجعات وعقارات عبر قارات متعددة.

عدّل بنجامين سترة بدلتة وقال: “أنا من أسسها.. وأنا أملك هذا الفندق الذي نحن فيه الآن”.

لم يتحدث أحد، ولم يتحرك أحد، وبدا وكأن الغرفة توقفت عن التنفس. ثم نطق بنجامين بالجملة التي حطمت ما تبقى من أوهام ماديسون: “وأنا زوج إيما (غريس)”.

سرت همهمة مصدومة في القاعة؛ فالأشخاص أنفسهم الذين ضحكوا عليه قبل قليل بدت عليهم علامات الرعب الآن. كل تعليق ساخر، كل نظرة استخفاف، وكل افتراض وضعوه عنه بدا الآن غبيًا ومحرجًا للغاية.

نظرت ماديسون من بنجامين إلى إيثان ثم العكس، وراقبتُ علامات الإدراك وهي ترتسم على وجهها؛ فالرجل الثري الذي اعتقدت أنها سرقته لم يكن ثريًا، بينما الرجل الذي سخرت منه طوال الأمسية كان هو صاحب الملايين الحقيقي. لقد بنت حياتها كلها حول مطاردة المظاهر والمكانة الاجتماعية، وبطريقة ما.. اختارت الرجل الخطأ مرتين!

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5 6 7 8 9 10الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *