سرقت خزنة زوجها

ثم أغلق الحقيبة.

 

وقال:

 

“لن أتصل بالشرطة.”

 

رمشت بدهشة.

 

“ماذا؟”

 

“لن أمنح الصحافة هذه المتعة.”

 

اقترب من النافذة.

 

“فضيحة بهذا الحجم ستسقط أسهم الشركة خلال ساعات.”

 

ثم استدار إليها.

 

“لكن هذا لا يعني أنك ستخرجين منتصرة.”

 

 

—

 

سار نحو طاولة جانبية.

 

رفع ملفاً سميكاً.

 

وألقاه أمامها.

 

فتحت الغلاف.

 

وتجمدت.

 

صور.

 

كشوف حسابات.

 

نسخ من رسائل مشفرة.

 

تحويلات مالية.

 

أسماء شركات وهمية.

 

جوازات سفر.

 

وعشرات الصفحات الأخرى.

 

شحب وجهها بالكامل.

 

قال ديفيد:

 

“بعد أن وجدت الجواز الثاني بدأت أبحث.”

 

ثم تابع:

 

“واكتشفت أن السرقة الليلة ليست أول عملية.”

 

لم تتكلم.

 

“بل الخامسة.”

 

أصبح الصمت مخيفاً.

 

“لقد كنت تنقلين الأموال منذ أربعة عشر شهراً.”

 

رفعت رأسها ببطء.

 

هذه المرة لم تنكر.

 

لأن الإنكار أصبح مستحيلاً.

 

 

—

 

سألها:

 

“من هو أليكس؟”

 

تجمدت.

 

تماماً.

 

ابتسم ديفيد ابتسامة حزينة.

 

“إذن هذا هو اسمه.”

 

لم تجب.

 

لكنه لم يكن بحاجة إلى إجابة.

 

قال:

 

“الرجل الذي ينتظرك في زيورخ.”

 

بقيت صامتة.

 

ثم قالت أخيراً:

 

“أنت لا تعرف شيئاً.”

 

هز رأسه.

 

“بل أعرف أكثر مما تظنين.”

 

فتح الملف.

 

وأخرج صورة لرجل أشقر.

 

ألقى بها أمامها.

 

“أعرف أنه ليس مجرد عشيق.”

 

اختفى اللون من وجهها.

 

“أعرف أنه شريكك.”

 

ثم أضاف:

 

“وأعرف أنكما خططتما منذ البداية لاستخدام زواجنا للوصول إلى أصولي.”

 

 

—

 

للمرة الأولى بدا الخوف حقيقياً في عينيها.

 

قالت بصوت منخفض:

 

“كيف وصلت إلى هذا؟”

 

أجاب:

 

“لأنني دفعت لأشخاص يعرفون كيف يبحثون.”

 

ثم نظر إليها مباشرة.

 

“لكن هناك خبر لم يصلك بعد.”

 

تسارعت أنفاسها.

 

شعرت بشيء سيئ يقترب.

 

شيء أسوأ من انكشاف السرقة.

 

وأصابها الذعر عندما قال:

 

“أليكس اعتُقل قبل ست ساعات.”

 

اتسعت عيناها.

 

“مستحيل.”

 

“بل حدث.”

 

أخرج هاتفه.

 

وأراها صورة حديثة.

الصفحة السابقة 1 2 3 4 5الصفحة التالية

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *