بنتك قليلة الادب
مستحملة إنها تتعامل مع شغلي ونجاحي وكأن الفضل فيه لابنها.
لكن لما شفت دم بنتي على إيدي… صبري كله انتهى.
قعدت مريم على كرسي واطمنت عليها، وبعدها مشيت
ناحية حماتي.
بصتلي بتحدي وقالت:
— بتبصيلي كده ليه؟ لما أحمد يرجع هيعرف يربيكي.
في اللحظة دي…
رفعت إيدي وضربتها بالقلم.
اتراجعت خطوة وهي مش مصدقة.
— إنتِ ضربتيني؟! بتمدّي إيدك على حماتك؟!
ضربتها قلم تاني.
المرة دي وقعت على السجادة.
وقلت لها:
— الأول كان عشان دم بنتي… والتاني عشان فاكرة إن البنت أقل من الولد.
يوسف بدأ يعيط، والحاجة فاطمة فضلت تصرخ وتهددني وتقول إنها هتشتكيني.
طلعت موبايلي واتصلت بخدمة العملاء وحطيت المكالمة على السماعة.
— عاوزة ألغي فورًا البطاقة الطبية الإضافية باسم فاطمة عبدالسلام. أيوة، من اللحظة دي تتوقف تمامًا.
سكتت فجأة.
وشها شحب.
— ماينفعش! عندي عملية الشهر الجاي!
— يبقى خلي ابنك يدفع… أو حفيدك اللي شايفاه أهم من الكل.
بصتلي وكأني حكمت عليها بالإعدام.
وقالت بصوت مهزوز:
— يا هبة… ماتعمليش كده. أنا ست تعبانة.
رديت عليها:
— وبنتي طفلة اتضربت منك.
شلت مريم ودخلت أوضتي.
وقبل ما أقفل الباب، سمعت الحاجة فاطمة بتكلم أحمد في التليفون وهي بتعيط:
— إلحقني! مراتك ضربتني وحرمتني من العلاج! عايزة تخلص مني!
حضنت بنتي، وحطيت لها كمادات على خدها، ودموعي نازلة
في صمت.
لكنّي ماكنتش أعرف إن اللي حصل النهارده كان مجرد البداية…
لأن أحمد كان راجع في الطريق.
وكان فيه سر كبير جدًا لسه هيظهر…
الجزء الثاني والأخير
قضيت الليل كله جنب مريم في المستشفى. الحمد لله، الأشعة والتحاليل أكدت إن مفيش كسر، لكن الطبيب قال إن الضربة كانت قوية جدًا بالنسبة لطفلة عندها سنتين.
وأنا قاعدة جنب سرير بنتي، كان جوايا غضب عمره سنين بيتجمع.
مش بس بسبب اللي حصل النهارده…
لكن بسبب حاجات كتير سكتّ عنها.
حوالي الساعة 11 بالليل، باب الغرفة اتفتح.
دخل أحمد.
وشه كان متوتر، وعينيه مليانة غضب.
أول ما شافني قال:
— أمي قالت إنك ضربتيها.
بصيت له بهدوء.
— وشفت بنتك؟
سكت.
لف ناحية السرير.
وشاف مريم نايمة وخدها متورم.
وشاف تقرير الطبيب على الترابيزة.
وقرأ الجملة اللي مكتوبة:
“إصابة ناتجة عن ضربة مباشرة من شخص بالغ.”
ملامحه بدأت تتغير.
لكن قبل ما يتكلم، دخلت الحاجة فاطمة الغرفة وهي بتعيط.