بنتك قليلة الادب
أحمد قرر يتحمل مسؤوليته.
رجع كل الأموال القانونية اللي قدر عليها.
وباع الشقة والسيارة اللي اتشرت من الأموال المسروقة.
والقضية انتهت بحكم على الحاجة فاطمة ورد جزء كبير من الحقوق.
أما أنا…
فأصعب قرار أخدته كان إني أطلب الطلاق.
مش لأن أحمد ضربني أو خانني.
لكن لأنه سكت سنوات.
والسكوت أحيانًا بيكسر أكتر من الضرب.
بعد سنتين…
كانت شركتي أكبر من أي وقت فات.
مريم دخلت المدرسة.
وبقت طفلة ذكية ومحبوبة.
أما يوسف فاختار يعيش مع والده، لكنه كان بيزورنا أحيانًا.
وكان دائمًا يجيب لمريم هدية صغيرة.
كأنه بيحاول يصلح أخطاء ماكانش هو سببها.
وفي يوم من الأيام، كنت واقفة في حفل المدرسة.
ومريم طلعت المسرح.
وأخدت المركز الأول.
ونزلت تجري عليّ وسط التصفيق.
حضنتني وقالت:
— ماما… أنا كبرت؟
ضحكت ومسحت دموعي.
وقلت:
— أيوة يا حبيبتي.
كبرتي وبقيتي قوية.
قوية لدرجة إن محدش هيقدر
يكسرك أبدًا.
رفعت عيني للسماء لحظة.
وافتكرت اليوم اللي شفت فيه الدم على خدها.
اليوم اللي كنت فاكرة إنه أسوأ يوم في حياتي.
لكن الحقيقة…
إنه كان اليوم اللي أنقذ مستقبل بنتي كله.
النهاية.